أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات العدل الاسلامية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





تفسير سورة البقرة - الآية: 41

[IMG]http://quran.al-islam.com/QuranImageGenerator.aspx?pageid=610PageNum=7[/IMG] [IMG]http://www.nourallah.com/images/t ..



معلومات الكاتب
15-09-2010 10:53 صباحا
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 21-04-2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 2969
الدولة : germany
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-7-1972
الدعوات : 1
قوة السمعة : 30049
موقعي : زيارة موقعي
offline
QuranImageGenerator
tafseer_title

تفسير سورة البقرة - الآية: 41

(وآمنوا بما أنزلت مصدقاً لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً وإياي فاتقون "41"wink_3بعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى بني إسرائيل بالعهود التي قطعوها على أنفسهم سواء بعدم التبديل والتغيير في التوراة. لإخفاء أشياء وإضافة أشياء. وذكرهم بعهدهم بالنسبة للإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكر الله سبحانه وتعالى أوصافه في التوراة. حتى أن الحبر اليهودي ابن سلام كان يقول لقومه في المدينة: لقد عرفته حين رأيته كمعرفتي لابني ومعرفتي لمحمد أشد. أي أنه كان يذكر قومه. أن أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم الموجودة في التوراة. لا تجعلهم يخطئونه. قال الحق تبارك وتعالى: "وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم". لأن القرآن مصدق للتوراة. والقصد هنا التوراة الحقيقية قبل أن يحرفوها. فالقرآن ليس موافقا لما معهم من المحرف أو المبدل من التوراة. بل هو موافق للتوراة التي لا زيف فيها.
ثم يقول الحق تبارك وتعالى: "ولا تكونوا أول كافر به" .. ولقد قلنا أن اليهود لم يكونوا أول كافر بمحمد صلى الله عليه وسلم. وإنما كانت قريش قد كفرت به في مكة. المقصود في هذه الآية الكريمة أول كافر به من أهل الكتاب. لماذا؟ لأن قريشا لا صلة لها بمنهج السماء. ولا هي تعرف شيئا عن الكتب السابقة. ولكن أحبار اليهود كانوا يعرفون صدق الرسالة. وكانوا يستفتحون برسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل المدينة ويقولون: "جاء زمن رسول سنؤمن به ونقتلكم قتل عاد وإرم". ولما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلا من أن يسارعوا بالإيمان به. كانوا أول كافر به.
والله سبحانه وتعالى لم يفاجئ أهل الكتاب بمجيء محمد صلى الله عليه وسلم وإنما نبههم إلي ذلك في التوراة والإنجيل. ولذلك كان يجب أن يكونوا أول المؤمنين وليس أول الكافرين. لأن الذي جاء يعرفونه وقوله تعالى: "ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا": الحق سبحانه وتعالى حينما يتحدث عن الصفقة الإيمانية. يستخدم كلمة الشراء وكلمة البيع وكلمة التجارة. اقرأ قوله تعالى:

{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم أموالهم بأن لهم الجنة}
(من الآية 111 سورة التوبة)


وفي آية أخرى يقول:

{هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم "10" تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم}
(من الآية 10،11 سورة الصف)


أن الحق سبحانه وتعالى .. استعمل كلمة الصفقة والشراء والبيع بعد ذلك في قوله تعالى:

{يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلي ذكر الله وذروا البيع }
(من الآية 40 سورة البقرة)


ونعلم أن التجارة هي وساطة بين المنتج والمستهلك .. المنتج يريد أن يبيع إنتاجه. والمستهلك محتاج إلي هذا الإنتاج. والربح عملية تطول فترة .. وتقصر فترة مع عملية تحرك السلعة والإقبال عليها أن كان سريعا أو بطيئا. وعملية الاتجار استخدمها الله سبحانه وتعالى ليبين لنا أنها أقصر طريق إلي النفع. فالتجارة تقوم على يد الإنسان. يشتري السلعة ويبيعها. ولكنها مع الله سيأخذ منك بعضا من حرية نفسك. ليعطيك أخلد وأوسع منها. وكما قلنا: لو قارنا بين الدنيا بعمرها المحدود ـ عمر كل واحد منا ـ كم سنة؟ خمسين .. ستين .. سبعين!! نجد أن الدنيا مهما طالت .. ستنتهي والإنسان العاقل هو الذي يضحي بالفترة الموقوته والمنتهية ليكون له حظ في الفترة الخالدة وبذلك تكون هذه الصفقة رابحة.
أن النعيم في الدنيا على قدر قدرات البشر. والنعيم في الآخرة على قدر قدرات البشر. والنعيم في الآخرة على قدر قدرات الله سبحانه وتعالى. يأتي الإنسان ليقول: لماذا أضيق على نفسي في الدنيا؟ لماذا لا أتمتع؟ نقول له: لا .. إن الذي ستناله من العذاب والعقاب في الآخرة لا يساوي ما أخذته من الدنيا .. إذن الصفقة خاسرة. أنت اشتريت زائلا. ودفعته ثمنا لنعيم خالد .. والله سبحانه وتعالى يقول لليهود: "ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا" أي لا تدفعوا الآيات الإيمانية التي أعطيت لكم لتأخذوا مقابلها ثمنا قليلا .. وعندما يأخذ الإنسان أقل مما يعطي .. فذلك قلب للصفقة. والقلب تأتي من الخسارة دائما..
وكأن الآية تقول: تدفعون آيات الله التي تكون منهجه المتكامل لتأخذوا عرضا من أعراض الدنيا. قيمته قليلة ووقته قصير. هذا قلب للصفقة. ولذلك جاء الأداء القرآني مقابلا لهذا القلب. ففي الصفقات .. الأثمان دائما تدفع والسلعة تؤخذ. ولكن في هذه الحالة التي تتحدث عنها الآية في قوله تعالى "ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا" قد جعلت الثمن الذي يجب أن يكون مدفوعا جعلته مشتري وهذا هو الحمق والخطأ. الله يقول "ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا" أي لا تقبلوا الصفقة .. الشيء الذي كان يجب أن تضحوا به لا تجعلوه ثمنا. لأنك في هذه الحالة تكون قد جعلت الثمن سلعة. مادمت ستشتري الآيات بالثمن .. فقد جعلت آيات الله ثمنا لتحصل على مكاسب دنيوية. وليتك جعلتها ثمنا غاليا. بل جعلتها ثمنا رخيصا.
لقد تنكرت لعهدك مع الله ليبقى لك مالك أو مركزك!! أما إذا ضحى الإنسان بشيء من متع الدنيا .. ليأخذ متع الآخرة الباقية .. فتكون هذه هي الصفقة الرابحة. ذلك لأن الإنسان في الدنيا ينعم على قدر تصوره للنعيم. ولكنه في الآخرة ينعم على قدر تصور الله سبحانه وتعالى في النعيم. بعض الذين لا يريدون أن يحملوا أنفسهم على منهج الله يستعجلون مكاسب الصفقة. استعجالا أحمق. أنهم يريدون المتعة حراما أو حلالا .. نقول لكل واحد منهم: أن كنت مؤمنا بالآخرة: أو غير مؤمن فالصفقة خاسرة .. لأنك في كلتا الحالتين ستعذب في النار .. فكأنك اشتريت بإيمانك ودينك متعة زائلة. وجعلت الكفر ومعصية الله هما الثمن فقلبت الآية، وجعلت الشيء الذي كان يجب أن يشتري بمنهج الله وهو نعيم الآخرة يباع .. ويباع بماذا؟ بنعيم زائل! وعندما يأخذ الإنسان أقل مما يعطي .. يكون هذا قلبا للصفقة.
فكأن الآية تقول: أنكم تدفعون آيات الله وما تعطيكم من خيري الدنيا والآخرة لتأخذوا عرضا زائلا من أعراض الدنيا وثمنه قليل. والثمن يكون دائما من الأعيان كالذهب والفضة وغيرهما .. وهي ليست سلعة. فهب أن معك كنز قارون ذهبا وأنت في مكان منعزل وجائع. ألا تعطي هذا الكنز لمن سيعطيك رغيفا .. حتى لا تموت من الجوع؟ ولذلك يجب ألا يكون المال غاية أو سلعة. فإن جعلته غاية يكون معك المال الكثير .. ولا تشتري به شيئا لأن المال غايتك. فيفسد المجتمع. إن المال عبد مخلص. ولكنه سيد رديء. هو عبدك حين تنفقه. ولكن حين تخزنه وتتكالب عليه يشقيك ويمرضك. لأنك أصبحت له خادما.
والآية الكريمة .. تعطينا فكرة عن اليهود لأن محور حياتهم وحركاتهم هو المال والذهب. فالله سبحانه وتعالى حرم الربا لأن المال فالربا يصبح سلعة. فالمائة تأخذ بمائة وخمسين مثلا .. وهذا يفسد المجتمع، لأنه من المفروض أن يزيد المال بالعمل. فإذا أصبحت زيادة المال بدون عمل. فسدت حركة الحياة. وزاد الفقير فقرا. وزاد الغني غنى. وهذا ما نراه في العالم اليوم. فالدول الفقيرة تزداد فقرا لأنها تقترض المال وتتراكم عليها فوائده حتى تكون الفائدة أكثر من الدين نفسه. وكلما مر الوقت. زادت الفوائد. فتضاعف الدين. ويستحيل التسديد. والدول الغنية تزداد غنى، لأنها تدفع القرض وتسترده بأضعاف قيمته. يمكن شراء آيات الله بثمن أعلى .. لا .. لأنه مهما ارتفع الثمن وعلا سيكون قليلا وقليلا جدا. لأنه يقابل آيات الله. وآيات الله لا تقدر بثمن. فالصفقة خاسرة مهما كانت قيمتها.
وقول الحق تبارك وتعالى: "وإياي فاتقون" وفي الآية السابقة قال: "وإياي فارهبون" وهي وعيد. ولكن "وإياي فاتقون" واقع. فقوله تعالى: "وإياي فارهبون" هي وعيد وتحذير لما سيأتي في الآخرة. ولكن "وإياي فاتقون" يعني اتقوا صفات الجلال من الله تعالى. وصفات الجلال هي التي تتعلق ببطش الله وعذابه. ومن هذه الصفات الجبار والقهار والمتكبر والقادر والمنتقم والمذل. وغيرها من صفات الجلال. الله سبحانه وتعالى يقول: "اتقوا الله" ويقول "اتقوا النار" كيف. نقول إن الله سبحانه وتعالى يريدنا أن نجعل بيننا وبين النار ـ وهي أحد جنود العذاب لله سبحانه وتعالى ـ وقاية. ويريدنا أن نجعل بيننا وبين عذاب النار وقاية. ويريدنا أيضا .. أن نجعل بيننا وبين صفات الجلال في الله وقاية. فقوله تعالى "وإياي فاتقون" أي اجعلوا بينكم وبين صفات الجلال في الله وقاية؟ أن تكون أعمالنا في الدنيا وفقا لمنهج الله سبحانه وتعالى. إذن فالتقوى مطلوبة في الدنيا..


معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif تفسير سورة البقرة - الآية: 41
15-09-2010 10:54 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 21-04-2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 2969
الدولة : germany
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-7-1972
الدعوات : 1
قوة السمعة : 30049
موقعي : زيارة موقعي
offline
شكراً جزيلاً لموضوعك
نريد منك الابداع دائما يا admin...

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif تفسير سورة البقرة - الآية: 41
19-07-2011 11:14 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [2]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 17-07-2011
رقم العضوية : 201
المشاركات : 2999
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 30049
offline
378437386

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif تفسير سورة البقرة - الآية: 41
12-08-2012 03:20 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [3]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 12-08-2011
رقم العضوية : 232
المشاركات : 6278
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 29750
offline
9d0eb78895d11ecba4ddd6f8d60a82eb



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
وقفات تدبرية مع سورة البقرة العراقي
1 40 العراقي
سورة البقرة بصوت الشيخ ادريس ابكر العربية
1 781 العربية
تفسير سورة البقرة - الآية: 1 al3adl
3 703 ميامي
تفسير سورة البقرة - الآية: 2 al3adl
5 845 منير
تفسير سورة البقرة - الآية: 3 al3adl
3 650 ممتاز

الكلمات الدلالية
تفسير ، سورة ، البقرة ، الآية ،


 







الساعة الآن 01:59 مساء



اقسام المنتدي
منتدى الاندرويد . منتدى الاسرة المسلمة . منتدى الكتب الالكترونية الاسلامية . منتدى التاريخ الاسلامي والحوادث الاسلاميه . منتدى الرد على مخالفين منهج السنه والجماعه . منتدى العاب الكمبيوتر والبلاي ستيشن . قسم العاب الجوال . قسم البرامج الاعتيادية . قسم البرامج الاسلامية . منتدى المواضيع المكررة والمحذوفة والمخالفة . منتدى تطوير المواقع والمنتديات . منتدى الفتاوى الشرعية . منتدى استراحة الاعضاء . منتدى الشكاوى والاقتراحات . المنتدى العام . منتدى الاخبار . منتدى الفلاشات الاسلامية . منتدى الارشاد النصائح الدينية . منتدى الطب الاسلامي . منتدى الدروس الدينية . منتدى المرئيات والصوتيات الاسلامية . منتدى الجوال . منتدى الكمبيوتر . منتدى سيرة الانبياء والصحابة والتابعين . منتدى الاحاديث النبوية الشريفة . منتدى تسجيلات القراء . منتدى احكام التلاوة والقراءات العشر . منتدى تفسير القرآن الكريم .