أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات العدل الاسلامية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





قصة الثلاثة الذين اووا إلى الغار

قصة الثلاثة الذين اووا إلى الغار بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال ا#65273;‌مام البخاري : ..



معلومات الكاتب
07-07-2015 05:24 مساء
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 24-08-2010
رقم العضوية : 55
المشاركات : 4431
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 29750
offline


قصة الثلاثة الذين اووا إلى الغار




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال اﻹ‌مام البخاري :
حدثنا إسماعيل بن خليل أخبرنا علي بن مسهر
عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« انطلق ثﻼ‌ثة نفر ممن كان قبلكم حتى
آواهم المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة
من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا :
إنه ﻻ‌ ينجيكم من هذه الصخرة إﻻ‌ أن
تدعوا الله بصالح أعمالكم . فقال رجل منهم :
اللَّهم كان لي أبوان شيخان كبيران ،
وكنت ﻻ‌ أغبق قبلهما أهﻼ‌ وﻻ‌ ماﻻ‌ً ( أي :
ﻻ‌ أقدم في الشرب قبلهما أحداً ) ، فنأى
بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما ،
فجلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين ،
فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما
أهﻼ‌ً أو ماﻻ‌ً فلبثت والقدح على يدي
أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر
والصبية يتضاغون عند قدمي
( أي يصيحون من الجوع )
، فاستيقظا فشربا غبوقهما .
اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء
وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
من هذه الصخرة ، فانفرجت شيئاً
ﻻ‌ يستطيعون الخروج منه . فقال اﻵ‌خر :
اللَّهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إليَّ ،
وفي رواية : كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فأردتها على نفسها فامتنعت ، حتى ألمت بها سنة من السنين فجائتني فاعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت ، حتى أذا قدرت عليها وفي رواية فلما قعدت بين رجليها
قالت : اتق الله وﻻ‌ تفضن الخاتم إﻻ‌ بحقه ، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إليَّ وتركت الذهب الذي أعطيتها . اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة غير أنهم ﻻ‌ يستطيعون الخروج . وقال الثالث : اللَّهم إني استأجرت أُجراء وأعطيتهم أجرهم ، غير رجل واحد ، ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه اﻷ‌موال ، فجاءني بعد حين فقال :
يا عبدَ الله أدِّ إليّ أجري ، فقلت : كل ما ترى من أجرك من اﻹ‌بل والبقر والغنم والرقيق فقال : يا عبدَ الله ﻻ‌ تستهـزئ بي ! فقلت : ﻻ‌ أستهزئ بك ، فأخذه كله فاستقاه فلم يترك منه شيئاً . اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون » .
صحيح البخاري (10/415) ، صحيح مسلم (4/1982)

دروس و عظات:

عباد الله : تأملوا هذه القصة العظيمة .. هؤﻻ‌ء الثﻼ‌ثة عرفوا الله في الرخاء فعرفهم الله في الشدة .. وهكذا كل من تعرف إلى الله في حال الرخاء واليسر ، فإن الله تعالى يعرفه في حال الشدة والضيق والكرب فيلطف به ويعينه وييسر له أموره . قال الله تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } الطﻼ‌ق،
و قوله تعالى:{ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)}الطﻼ‌ق .

فاﻷ‌ول من هؤﻻ‌ء الثﻼ‌ثة:

ضرب مثﻼ‌ً عظيماً في البر بوالديه ، بقي طوال الليل واﻹ‌ناء على يده لم تطب نفسه أن يشرب منه ، وﻻ‌ أن يسقي أوﻻ‌ده وأهله ، وﻻ‌ أن ينغص على والديه نومهما حتى طلع الفجر فدل هذا على فضل بر الوالدين ، وعلى أنه سبب لتيسير اﻷ‌مور وتفريج الكروب .. ، وبر الوالدين هو أعظم ما يكون من صلة الرحم وقد قال النبيصلى الله عليه و سلم : : « من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره ، فليصل رحمه » متفق عليه.
صحيح البخاري (10/415) ، صحيح مسلم (4/1982) .
وهذا جزاء معجل لصاحبه في الدنيا يبسط له في رزقه ويؤخر له في أجله وعمره .. هذا غير الجزاء اﻷ‌خروي المدخر له في اﻵ‌خرة .. وقد عظم الله تعالى شأن الوالدين حتى إنه سبحانه نهى اﻻ‌بن عن أن يتلفظ عليهما بأدنى كلمة تضجر كما قال تعالى :
{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)} .اﻻ‌سراء

وثاني هؤﻻ‌ء الثﻼ‌ثة:

رجل ضرب مثﻼ‌ً بالغاً في العفة الكاملة ، حين تمكن من حصول مراده من هذه المرأة ، التي هي أحب الناس إليه ، ولكن عندما ذكرته بالله تركها ، وهي أحب الناس إليه ، ولم يأخذ شيئاً مما أعطاها . جاء في الصحيحين في حديث السبعة الدين يظلهم الله تعالى في ظله يوم ﻻ‌ ظل إﻻ‌ ظله أن من ضمن هؤﻻ‌ء السبعة : « رجﻼ‌ً دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله » .
يقول الله ــ عزَّ وجلَّ ــ :

{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70)ً } . الفرقان


وثالث هؤﻻ‌ء الثﻼ‌ثة:

رجل ضرب مثﻼ‌ً عظيماً في اﻷ‌مانة والنصح ، حيث ثمَّر لﻸ‌جير أجره فبلغ ما بلغ ، وسلمه إلى صاحبه ، ولم يأخذ على عمله شيئاً ... ما أعظم الفرق بين هذا الرجل وبين أولئك الدين يظلمون اﻷ‌جراء ويأكلون حقوقهم ، ﻻ‌سيما إن كانوا من العمال الوافدين فتجد هؤﻻ‌ء الكفﻼ‌ء يكاد يصدق فيهم قول الله تعالى :
{ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْم عَظِيم (5) } المطففين
فهـم يريدون من هـؤﻻ‌ء العمال أن يقوموا بالعمل على أكمل وجه ، ولكنهم يبخسونهم حقوقهم ويماطلون في إعطائهم أجرتهم ، وربما رجع بعض أولئك العمال إلى بلدانهم ولم يستوفوا أجورهم ، أﻻ‌ فليعلم أن من استأجر أجيراً ولم يوفه أجره ، فإن الله تعالى سيكون خصمه يوم القيامة ... لن يكون خصمك هذا العامل المسكين الضعيف ، ولكن سيكون خصمك رب العالمين كما جاء في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم: قال : قال الله تعالى : « ثﻼ‌ثة أنا خصمهم يوم القيامة ، ومن كنت خصمه فقد خصمته » ، وذكر منهم : « رجﻼ‌ً استأجر أجيراً فاستوفى منه ثم لم يعطه أجره » .
والله سبحانه من فضله وإحسانه يجيب دعوة المضطر ، ويرحم عبده المؤمن ويجيب سؤاله ، كما قال سبحانه :
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ وقال سبحانه : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وقال سبحانه : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
عباد الله : ودل هذا الحديث على مشروعية التوسل باﻷ‌عمـال الصالحة ، بل إن ذلك التوسل سبب لتفريج الكروب .. وانظر إلى حال هؤﻻ‌ء الثﻼ‌ثة لما ضاقت بهم السبل توسلوا إلى الله تعالى بصالح أعمالهم ففرج الله عنهم ..




منقول من منتدى برق




الكلمات الدلالية
الثلاثة ، الذين ، اووا ، الغار ،


 







الساعة الآن 02:35 مساء



اقسام المنتدي
منتدى الاندرويد . منتدى الاسرة المسلمة . منتدى الكتب الالكترونية الاسلامية . منتدى التاريخ الاسلامي والحوادث الاسلاميه . منتدى الرد على مخالفين منهج السنه والجماعه . منتدى العاب الكمبيوتر والبلاي ستيشن . قسم العاب الجوال . قسم البرامج الاعتيادية . قسم البرامج الاسلامية . منتدى المواضيع المكررة والمحذوفة والمخالفة . منتدى تطوير المواقع والمنتديات . منتدى الفتاوى الشرعية . منتدى استراحة الاعضاء . منتدى الشكاوى والاقتراحات . المنتدى العام . منتدى الاخبار . منتدى الفلاشات الاسلامية . منتدى الارشاد النصائح الدينية . منتدى الطب الاسلامي . منتدى الدروس الدينية . منتدى المرئيات والصوتيات الاسلامية . منتدى الجوال . منتدى الكمبيوتر . منتدى سيرة الانبياء والصحابة والتابعين . منتدى الاحاديث النبوية الشريفة . منتدى تسجيلات القراء . منتدى احكام التلاوة والقراءات العشر . منتدى تفسير القرآن الكريم .