أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات العدل الاسلامية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الجنة

[IMG]http://im75.gulfup.com/pFl9nh.gif[/IMG] [IMG]http://www.torange-fr.com/photo/17/13/Rose-sur-fond-blanc-1358589715_ ..



معلومات الكاتب
26-01-2015 04:28 مساء
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 24-08-2010
رقم العضوية : 55
المشاركات : 4504
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 29750
offline
pFl9nh

Rose-sur-fond-blanc-1358589715_60

o4QDXG

الجنةُ

خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة قبل وفاته ، وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق بالله ، فوعظنا فيها موعظة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، وتقشعرت منها الجلود ، وتقلقلت منها الأحشاء ، أمر بلالا فنادى الصلاة جامعة قبل أن يتكلم ، فاجتمع الناس إليه ، فارتقى المنبر فقال : باأيها الناس ، ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم - ثلاث مرات - فدنا الناس ، وانضم بعضهم إلى بعض ، والتفتوا فلم يروا أحدا ، ثم قال : ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم فدنا الناس وانضم بعضهم لبعض ، والتفتوا فلم يروا أحدا ، ثم قال : ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم ، فدنوا وانضم بعضهم إلى بعض ، والتفتوا فلم يروا أحدا ، فقام رجل ، فقال : لمن نوسع للملائكة ؟! قال : لا ، إنهم إذا كانوا معكم لم يكونوا بين أيديكم ، ولا خلفكم ، ولكن عن يمينكم وشمائلكم ، فقال : ولم لا يكونون بين أيدينا ، ولا خلفنا ؟ أهم أفضل منا ؟ قال : بل أنتم أفضل من الملائكة ، اجلس فجلس ، ثم خطب ، فقال : الحمد لله أحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له أيها الناس : إنه كائن في هذه الأمة ثلاثون كذابا أولهم صاحب اليمامة ، وصاحب صنعاء أيها الناس : إنه من لقي الله وهو يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا دخلالجنة فقام علي بن أبي طالب فقال : بأبي وأمي يا رسول الله ، كيف يخلص بها لا يخلط معها غيرها ، بين لنا حتى نعرفه ؟ فقال : حرصا على الدنيا وجمعا لها من غير حلها ، ورضا بها ، وأقوام يقولون أقاويل الأخيار ، ويعلمون عمل الفجار ، فمن لقي الله وليس فيه شيء من هذه الخصال بقوله : لا إله إلا الله دخلالجنة ، ومن اختار الدنيا على الآخرة فله النار ، ومن تولى خصومة قوم ظلمة أو أعانهم عليها نزل به ملك الموت يبشره بلعنة ونار خالدا فيها وبئس المصير ، ومن خف لسلطان جائر في حاجة فهو قرينه في النار ، ومن دل سلطانا على جور قرن مع هامان في النار ، وكان هو وذلك السلطان من أشد الناس عذابا ومن عظم صاحب دنيا ومدحه طمعا في دنياه سخط الله عليه ، وكان في درجة قارون في أسفل جهنم ، ومن بنى بناء رياء وسمعة حمله يوم القيامة مع سبع أرضين يطوقه نارا يوقده في عنقه ، ثم يرمي به النار فقيل : وكيف يبني بناء رياء وسمعة ؟ فقال : يبني فضلا عما يكفيه ويبنيه مباهاة ، ومن ظلم أجيرا أجرة حبط عمله ، وحرم عليه ريحالجنة ، وريحها يوجد من مسيرة خمسمئة عام ، ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى تدخله جهنم ، ومن تعلم القرآن ، ثم نسيه متعمدا لقي الله مجذوما معلولا وسلط الله عليه بكل آية حية تنهشه في النار ، ومن تعلم القرآن ، فلم يعمل به ، وآثر عليه حطام الدنيا وزينتها ، استوجب سخط الله ، وكان في درجة اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمنا قليلا ، ومن نكح امرأة في دبرها أو رجلا أو صبيا ، حشر يوم القيامة وهو أنتن من الجيفة ، يتأذى به الناس حتى يدخل جهنم وأحبط الله أجره ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا ، ويدخل في تابوت من نار ، وتسلط عليه مسامير من حديد حتى تسلك تلك المسامير في جوفه ، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمئة أمة لماتوا جميعا ، وهو من أشد أهل النار عذابا يوم القيامة ، ومن زنا بامرأة مسلمة أو غير مسلمة حرة أو أمة ، فتح عليه في قبره ثلاثمئة ألف باب من النار ، يخرج عليه منها حيات وعقارب وشهب من النار ، فهو يعذب إلى يوم القيامة بتلك النار مع ما يلقى من تلك الحيات والعقارب ، ويبعث يوم القيامة يتأذى الناس بنتن فرجه ، ويعرف بذلك حتى يدخل النار ، فيتأذى به أهل النار مع ما هم فيه من العذاب ، لأن الله حرم المحارم ، وليس أحد أغير من الله ، ومن غيرته حرم الفواحش وحد الحدود ومن اطلع إلى بيت جاره فرأى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيئا من جسدها كان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتحينون عورات النساء ، ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، ويبدي للناظرين عورته يوم القيامة ، ومن سخط رزقه وبث شكواه ، ولم يصبر لم يرفع له إلى الله حسنة ، ولقي الله وهو عليه ساخط ، ومن لبس ثوبا فاختال في ثوبه خسف به من شفير جهنم يتجلجل فيها ما دامت السماوات والأرض ، لأن قارون لبس حلة فاختال ، فخسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ، ومن نكح امرأة حلالا بمال حلال يريد بذلك الفخر والرياء لم يزده الله بذلك إلا ذلا وهوانا ، وأقامه الله بقدر ما استمتع منها على شفير جهنم حتى يهوي فيها سبعين خريفا ، ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ، ويقول الله له يوم القيامة : عبدي زوجتك على عهدي فلم توف بعهدي ، فيتولى الله طلب حقها فيستوعب حسناته كلها فما تفي به فيؤمر به إلى النار ، ومن رجع عن شهادة أو كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ، ويدخله النار وهو يلوك لسانه ، ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله ، جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار ، ومن آذى جاره من غير حق حرم الله عليه ريحالجنة ومأواه النار ، ألا وإن الله يسأل الرجل عن جاره كما يسأله عن حق أهل بيته ، فمن ضيع حق جاره فليس منا ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره فاستخف به ، فقد استخف بحق الله ، ولم يزل في مقت الله وسخطه حتى يرضيه ومن أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم القيامة وهو يضحك إليه ، ومن عرضت له الدنيا والآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله لقي الله وليست له حسنة يتقي بها النار ، وإن اختار الآخرة على الدنيا لقي الله وهو عنه راض ، ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها مخافة منه أمنه الله من الفزع الأكبر وحرمه على النار وأدخلهالجنة ، وإن واقعها حراما حرم الله عليهالجنة وأدخله النار ، ومن كسب مالا حراما لم تقبل له صدقة ، ولا حج ، ولا عمرة ، وكتب الله له بقدر ذلك أوزارا ، وما بقي عند موته كان زاده إلى النار ، ومن أصاب من امرأة نظرة حراما ملأ الله عينيه نارا ثم أمر به إلى النار ، فإن غض بصره عنها أدخل الله في قلبه محبته ورحمته وأمر به إلىالجنة ، ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ، ثم يؤمر به إلى النار ، وإن فاكهها حبس بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام ، والمرأة إذا طاوعت الرجل حراما فالتزمها ، أو قبلها ، أو باشرها ، أو فاكهها ، أو واقعها فعليها من الوزر مثل ما على الرجل ، فإن غلبها الرجل على نفسها كان عليه وزره ووزرها ، ومن غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ، لأنهم أغش الناس للمسلمين ، ومن منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه منعه الله فضله ، ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه هلك أحر ما عليها ، ولا يقبل له عذر ، وأيما امرأة آذت زوجها لم تقبل صلاتها ، ولا حسنة من عملها حتى تعتبه وترضيه ، ولو صامت الدهر ، وقامته ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على الجياد في سبيل الله لكانت أول من يرد النار إذا لم ترضيه وتعتبه وقال : وعلى الرجل مثل ذلك من الوزر والعذاب إذا كان لها مؤذيا ظالما ومن لطم خد مسلم لطمة ، بدد الله عظامه يوم القيامة ، ثم تسلط عليه النار ، ويبعث حين يبعث مغلولا حتى يرد النار ، ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات وأصبح في سخط الله حتى يتوب ويرجع ، فإن مات على ذلك مات على غير الإسلام ثم قال : ألا إنه من غشنا فليس منا حتى قال ذلك ثلاثا ، ومن يعلق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل له الله حية طولها سبعون ألف ذراع فتسلط عليه في نار جهنم خالدا مخلدا ، ومن اغتاب مسلما بطل صومه ونقض وضوءه ، فإن مات وهو كذلك مات كالمستحل ما حرم الله ، ومن مشى بالنميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ، ثم يدخله النار ، ومن عفا عن أخيه المسلم ، وكظم غيظه أعطاه الله أجر شهيد ومن بغى على أخيه ، وتطاول عليه ، واستحقره حشره الله يوم القيامة في صورة الذرة تطؤه العباد بأقدامهم ، ثم يدخل النار ولم يزل في سخط الله حتى يموت ، ومن يرد عن أخيه المسلم غيبة سمعها تذكر عنه في مجلس رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يرد عنه وأعجبه ما قالوا كان عليه مثل وزرهم ، ومن رمى محصنا أو محصنة حبط عمله ، وجلد يوم القيامة سبعون ألفا من بين يديه ومن خلفه ، ثم يؤمر به إلى النار ، ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الأساود ، وسم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذى به أهل الجمع ، ثم يؤمر به إلى النار ، ألا وشاربها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها سواء في إثمها وعارها ، ولا يقبل الله له صلاة ولا صياما ، ولا حجا ، ولا عمرة حتى يتوب ، فإن مات قبل أن يتوب منها كان حقا على الله أن يسقيه بكل جرعة شربها في الدنيا شربة من صديد جهنم ، ألا وكل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام ، ومن أكل الربا ملأ الله بطنه نارا بقدر ما أكل ، وإن كسب منه مالا لم يقبل الله شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة الله وملائكته ما دام عنده منه قيراط ، ومن خان أمانة في الدنيا ولم يؤدها إلى أربابها مات على غير دين الإسلام ، ولقي الله وهو عليه غضبان ، ثم يؤمر به إلى النار ، فيهوي من شفيرها أبد الآبدين ، ومن شهد شهادة زور على مسلم أو كافر علق بلسانه يوم القيامة ، ثم صير مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن قال لمملوكه أو مملوك غيره أو لأحد من المسلمين : لا لبيك ، ولا سعديك انغمس في النار ، ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه لم يرض الله له بعقوبة دون النار ، لأن الله ، عز وجل ، يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم ، ومن سعى بأخيه إلى السلطان أحبط الله عمله كله ، فإن وصل إليه مكروه أو أذى جعله الله مع هامان في درجته في النار ، ومن قرأ القرآن رياء وسمعة أو يريد به الدنيا لقي الله ووجهه عظم ليس عليه لحم ودع القرآن في قفاه حتى يقذفه في النار ، فيهوي فيها مع من هوى ، ومن قرأه ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى ، فيقول : رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ؟! فيقول : كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ، ثم يؤمر به إلى النار ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة ، كان كمن خان في عارها وإثمها ومن قاود بين امرأة ورجل حراما حرم الله عليهالجنة ومأواه النار وساءت مصيرا ومن غش أخاه المسلم نزع الله منه رزقه ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة كان كمن سرقها في عارها وإثمها ، ومن ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة ، ومن سمع بفاحشة فأفشاها كان كمن أتاها ، ومن سمع بخبر فأفشاه كان كمن عمله ، ومن وصف امرأة لرجل فذكر جمالها ، وحسنها حتى افتتن بها ، فأصاب منها فاحشة خرج من الدنيا مغضوبا عليه ، ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع والأرضون السبع ، وكان عليه من الوزر مثل وزر الذي أصابها قلنا : فإن تابا وأصلحا ؟ قال : قبل منهما ، ولا يقبل من الذي وصفها ، ومن أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله من صديد جهنم ، وكان ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس ، ومن فجر بامرأة ذات بعل افجر من فرجها واد من صديد مسيرته خمسمئة عام يتأذى به أهل النار من نتن ريحه ، وكان من أشد الناس عذابا يوم القيامة ، واشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها ، أوغير ذي محرم منها ، فإذا فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقا على الله أن يحرقها بالنار من يوم تموت في قبرها ، وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، والناس أجمعين ، فإذا نزل بها ملك الموت قال لها : أبشري بالنار . فإذا كان يوم القيامة قيل لها : ادخلي النار مع الداخلين ، ألا وإن الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق ، ألا وإن الله ورسوله بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه ، ومن أم قوما بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره ، وقراءته ، وركوعه ، وسجوده ، وقعوده , فله مثل أجورهم ، ومن لم يقتصد بهم في ذلك ردت عليه صلاته ، ولم تتجاوز تراقيه ، وكان بمنزلة أمير جائر معتد لم يصلح إلى رعيته ، ولم يقم فيهم بأمر الله فقال علي بن أبي طالب : يا رسول الله بأبي أنت وأمي وما منزلة الأمير الجائر المعتدي الذي لم يصلح لرعيته ، ولم يقم فيهم بأمر الله ؟ قال : هو رابع أربعة وهو أشد الناس عذابا يوم القيامة : إبليس ، وفرعون ، وقابيل قاتل النفس ، والأمير الجائر رابعهم ، ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض فلم يقرضه وهو عنده حرم الله عليهالجنة يوم يجزي المحسنين ، ومن صبر على سوء خلق امرأته ، واحتسب الأجر من الله أعطاه الله ، عز وجل ، من الثواب مثل ما أعطى أيوب على بلائه ، وكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج ، فإن ماتت قبل أن تعتبه ، وترضيه حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن كانت له امرأة فلم توافقه ، ولم تصبر على ما رزقه الله ، وشقت عليه ، وحملته ما لا يقدر عليه لم تقبل لها حسنة ، فإن ماتت على ذلك حشرت مع المغضوب عليهم ، ومن أكرم أخاه المسلم ، فإنما يكرم ربه فما ظنكم ؟! ومن تولى عرافة قوم حبس على شفير جهنم لكل يوم ألف سنة ، ويحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن كان أقام أمر الله فيهم أطلق ، وإن كان ظالما هوى في جهنم سبعين خريفا ، ومن تحلم ما لم يحلم كان كمن شهد بالزور ، وكلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين يعذب حتى يعقدهما ولن يعقدهما ، ومن كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا جعل الله له وجهين ولسانين في النار ، ومن استنبط حديثا باطلا فهو كمن حدث به قيل : كيف يستنبطه ؟ قال : هو الرجل يلقى الرجل فيقول : كان ديت وديت فيفتحه فلا يكون أحدكم مفتاحا للشر والباطل ومن مشى في صلح بين اثنين صلت عليه الملائكة حتى يرجع ، وأعطي أجر ليلة القدر ، ومن مشى في قطيعة بين اثنين كان عليه من الوزر بقدر ما أعطي من أصلح بين اثنين من الأجر ، ووجبت عليه اللعنة حتى يدخل جهنم ، فيضاعف عليه العذاب ، ومن مشى في عون أخيه المسلم ومنفعته كان له ثواب المجاهد في سبيل الله ، ومن مشى في غيبته وكشف عورته كانت أول قدم يخطوها كأنما وضعها في جهنم ، وتكشف عورته يوم القيامة على رؤوس الخلائق ، ومن مشى إلى ذي قرابة أو ذي رحم يتسل به أو يسلم عليه أعطاه الله أجر مئة شهيد ، وإن وصله مع ذلك كان له بكل خطوة أربعون ألف حسنة وحط عنه بها أربعون ألف ألف سيئة ، ويرفع له بها أربعون ألف ألف درجة وكأنما عبد الله مائة ألف سنة ، ومن مشى في فساد القرابات ، والقطيعة بينهم غضب الله عليه في الدنيا ، ولعنه وكان عليه كوزر من قطع الرحم ، ومن مشى في تزويج رجل حلالا حتى يجمع بينهما زوجه الله ألف امرأة من الحور العين كل امرأة في قصر من در وياقوت ، وكان له بكل خطوة خطاها أو كلمة تكلم بها في ذلك عبادة سنة قيام ليلها ، وصيام نهارها ، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة ، وحرم الله عليه النظر إلى وجهه ، ومن قاد ضريرا إلى المسجد ، أو إلى منزله ، أو إلى حاجة من حوائجه كتب الله له بكل قدم رفعها أو وضعها عتق رقبة ، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه ، ومن مشى بضرير في حاجة حتى يقضيها أعطاه الله براءتين , براءة من النار ، وبراءة من النفاق ، وقضي له سبعون ألف حاجة من حوائج الدنيا ، ولم يزل يخوض في الرحمة حتى يرجع ومن قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع خليله إبراهيم حتى يجوز على الصراط كالبرق اللامع ، ومن سعى لمريض في حاجة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، فقال رجل من الأنصار : فإن كان المريض قرابته أو بعض أهله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن أعظم أجرا ممن سعى في حاجة أهله ، ومن ضيع أهله ، وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين ، وصيره مع الهالكين حتى يأتي بالمخرج وأنى له بالمخرج ! ومن مشى لضعيف في حاجة أو منفعة أعطاه الله كتابه بيمينه ، ومن أقرض ملهوفا فأحسن طلبه فليستأنف العمل وله عند الله بكل درهم ألف قنطار فيالجنة ، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة ، ونظر الله إليه نظرة رحمة ينال بهاالجنة ، ومن مشى في صلح بين امرأة وزوجها كان له أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا ، وكان له بكل خطوة وكلمة عبادة سنة صيامها وقيامها ، ومن أقرض أخاه المسلم فله بكل درهم وزن جبل أحد ، وحراء ، وثبير ، وطور سيناء حسنات , فإن رفق به في طلبه بعد حله جرى عليه بكل يوم صدقة ، وجاز على الصراط كالبرق اللامع لا حساب عليه ، ولا عذاب ، ومن مطل طالبه وهو يقدر على قضائه فعليه خطيئة عشار فقام إليه عوف بن مالك الأشجعي فقال : وما خطيئة العشار ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خطيئة العشار أن عليه في كل يوم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ، ومن اصطنع إلى أخيه المسلم معروفا ، ثم من به عليه أحبط أجره ، وخيب سعيه ، ألا وإن الله - جل ثناؤه - حرم على المنان والبخيل ، والمختال ، والقتات ، والجواظ ، والجعظري ، والعتل ، والزنيم ، ومدمن الخمرالجنة ومن تصدق صدقة أعطاه الله بوزن كل ذرة منها مثل جبل أحد من نعيمالجنة ، ومن مشى بها إلى مسكين كان له مثل ذلك ولو تداولها أربعون ألف إنسان حتى تصل إلى المسكين كان لكل واحد منهم مثل ذلك الأجر كاملا وما عند الله خير وأبقى للذين اتقوا وأحسنوا ، ومن بنى لله مسجدا أعطاه الله بكل شبر - أو قال بكل ذراع - أربعين ألف ألف مدينة من ذهب ، وفضة ، ودر ، وياقوت ، وزبرجد , ولؤلؤ في كل مدينة أربعون ألف قصر , في كل قصر سبعون ألف ألف دار ، في كل دار أربعون ألف ألف بيت في كل بيت أربعون ألف سرير ، على كل سرير زوجة من الحور العين ، وفي كل بيت أربعون ألف ألف وصيف , وأربعون ألف ألف وصيفة ، وفي كل بيت أربعون ألف ألف مائدة على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام ، ويعطي الله وليه من القوة ما يأتي على تلك الأزواج وذلك الطعام والشراب في يوم واحد ، ومن تولى أذان مسجد من مساجد الله يريد بذلك وجه الله أعطاه الله ثواب ألف ألف نبي ، وأربعين ألف ألف صديق ، وأربعين ألف ألف شهيد ، ويدخل في شفاعته أربعون ألف ألف أمة ، في كل أمة أربعون ألف ألف رجل ، وله في كلجنة منالجنان أربعون ألف ألف مدينة ، في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر ، في كل قصر أربعون ألف ألف دار ، في كل دار أربعون ألف ألف بيت ، في كل بيت أربعون ألف ألف سرير ، على كل سرير زوجة من الحور العين ، سعة كل بيت منها سعة الدنيا أربعون ألف ألف مرة ، بين يدي كل زوجة أربعون ألف ألف وصيف , وأربعون ألف ألف وصيفة ، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة ، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون ، لو نزل به الثقلان لأوسعهم بأدنى بيت من بيوته بما شاؤوا من الطعام ، والشراب ، واللباس ، والطيب والثمار ، وألوان التحف ، والطرائف ، والحلي ، والحلل ، كل بيت منها مكتف بما فيه من هذه الأشياء عن البيت الآخر ، فإذا قال المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله اكتنفه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه ، ويستغفرون له وهو في ظل رحمة الله حتى يفرغ ويكتب ثوابه أربعون ألف ألف ملك ، ثم يصعدون به إلى الله ، ومن مشى إلى مسجد من المساجد ، فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، وتمحى عنه عشر بها سيئات ، ويرفع له بها عشر درجات ومن حافظ على الجماعة حيث كان ومع من كان مر على الصراط كالبرق اللامع في أول زمرة من السابقين ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر ، وكان له بكل يوم وليلة حافظ عليها ثواب شهيد ، ومن حافظ على الصف المقدم ، فأدرك أول تكبيرة من غير أن يؤذي مؤمنا ، أعطاه الله مثل ثواب المؤذن في الدنيا والآخرة ، ومن بنى بناء على ظهر طريق يأوي إليه عابر السبيل بعثه الله يوم القيامة على نجيبة من در ، ووجهه يضيء لأهل الجمع حتى يقول أهل الجمع ، هذا ملك من الملائكة لم ير مثله ، حتى يزاحم إبراهيم في قبته ، ويدخلالجنة بشفاعته أربعون ألف رجل ، ومن شفع لأخيه المسلم في حاجة له نظر الله إليه ، وحق على الله أن لا يعذب عبدا بعد نظره إليه ، إذا كان ذلك بطلب منه إليه أن يشفع له ، فإذا شفع له من غير طلب كان له مع ذلك أجر سبعين شهيدا ، ومن صام رمضان ، وكف عن اللغو والغيبة ، والكذب ، والخوض في الباطل ، وأمسك لسانه إلا عن ذكر الله ، وكف سمعه ، وبصره ، وجميع جوارحه عن محارم الله ، عز وجل ، وعن أذى المسلمين ، كانت له من القربة عند الله أن تمس ركبته ركبة إبراهيم خليله ومن احتفر بئرا حتى ينبسط ماؤها ، فيبذلها للمسلمين كان له أجر من توضأ منها وصلى ، وله بعدد شعر من شرب منها حسنات إنس ، أوجن ، أو بهيمة ، أو سبع ، أو طائر ، أو غير ذلك ، وله بكل شعرة من ذلك عتق رقبة ، ويرد في شفاعته يوم القيامة حوض القدس عدد نجوم السماء قيل يا رسول الله : وما حوض القدس ؟ قال : حوضي حوضي حوضي ومن حفر قبرا لمسلم حرمه الله على النار ، وبوأه بيتا فيالجنة لو وضع فيه ما بين صنعاء والحبشة لوسعها ، ومن غسل ميتا ، وأدى الأمانة فيه ، كان له بكل شعرة منه عتق رقبة ، ورفع له بها مئة درجة , فقال عمر بن الخطاب : وكيف يؤدي فيه الأمانة يا رسول الله ؟ قال : يستر عورته ، ويكتم شينه وإن هو لم يستر عورته ، ولم يكتم شينه ، أبدى الله عورته على رؤوس الخلائق ، ومن صلى على ميت صلى عليه جبريل ومعه سبعون ألف ملك ، وغفر له ما تقدم من ذنبه ، وإن أقام حتى يدفن ، وحثى عليه من التراب انقلب وله بكل خطوة حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر ، والقيراط مثل أحد ، ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة من دموعه مثل أحد في ميزانه ، وله بكل قطرة عين فيالجنة على حافتيها من المدائن والقصور ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب واصف ، ومن عاد مريضا فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف حسنة ومحو سبعين ألف سيئة وترفع له سبعون ألف درجة ويوكل به سبعون ألف ملك يعودونه ، ويستغفرون له إلى يوم القيامة ، ومن تبع جنازة فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع مئة ألف حسنة ، ومحو مئة ألف سيئة ويرفع له مئة ألف درجة ، فإن صلى عليها وكل به سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع ، وإن شهد دفنها استغفروا له حتى يبعث من قبره ، ومن خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع ألف ألف حسنة ، ومحو ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة ، وله عند ربه بكل درهم ينفقه ألف ألف درهم ، وبكل دينار ألف ألف دينار ، وبكل حسنة يعملها ألف ألف حسنة ، حتى يرجع وهو في ضمان الله ، فإن توفاه أدخلهالجنة ، وإن رجعه رجعه مغفورا له مستجابا له فاغتنموا دعوته إذا قدم قبل أن يصيب الذنوب ، فإنه يشفع في مئة ألف رجل يوم القيامة ، ومن خلف حاجا أو معتمرا في أهله بخير ، كان له مثل أجره كاملا من غير أن ينقص من أجره شيء ، ومن رابط أو جاهد في سبيل الله كان له بكل خطوة حتى يرجع سبعمائة ألف ألف حسنة ، ومحو سبعمائة ألف ألف سيئة ، ورفع له سبعمائة ألف ألف درجة ، وكان في ضمان الله ، فإن توفاه بأي حتف كان ، أدخلهالجنة ، وإن رجعه رجعه مغفورا له مستجابا له ، ومن زار أخاه المسلم فله بكل خطوة حتى يرجع عتق مئة ألف رقبة ، ومحو مئة ألف ألف سيئة ، ويكتب له مئة ألف ألف حسنة ويرفع له بها مئة ألف ألف درجة قال : فقلنا لأبي هريرة : أوليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أعتق رقبة فهي فكاكه من النار ؟ قال : بلى ، ويرفع له سائرهم في كنوز العرش عند ربه ، ومن تعلم القرآن ابتغاء وجه الله ، وتفقه في دين الله كان له من الثواب مثل جميع ما أعطي الملائكة ، والأنبياء ، والرسل ، ومن تعلم القرآن رياء وسمعة ليماري به السفهاء ، ويباهي به العلماء ، أو يطلب به الدنيا بدد الله عظامه يوم القيامة ، وكان من أشد أهل النار عذابا ، ولا يبقى فيها نوع من أنواع العذاب إلا عذب به لشدة غضب الله وسخطه عليه ، ومن تعلم العلم وتواضع في العلم ، وعلمه عباد الله يريد بذلك ما عند الله لم يكن فيالجنة أفضل ثوابا ، ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن فيالجنة منزلة ، ولا درجة رفيعة نفسية إلا وله فيها أوفر نصيب وأوفر المنازل ألا وإن العلم أفضل العبادة ، وملاك الدين الورع ، وإنما العالم من عمل بعلمه ، وإن كان قليل العلم فلا تحقرن من المعاصي شيئا ، وإن صغر في أعينكم ، فإنه لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع استغفار ، ألا وإن الله سائلكم عن أعمالكم حتى عن مس أحدكم ثوب أخيه فاعملوا عباد الله أن العبد يبعث يوم القيامة على ما قد مات عليه ، وقد خلق اللهالجنة والنار فمن اختار النار علىالجنة فأبعده الله ، ألا وإن الله ، عز وجل ، أمرني أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ، ألا وإن الله لم يدع شيئا مما نهى عنه ، إلا وقد بينه لكم ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حي عن بينة ، ألا وإن الله - جل ثناؤه - لا يظلم ، ولا يجوز عليه ظلم وهو بالمرصاد ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى فمن أحسن فلنفسه ، ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد . يا أيها الناس : إنه قد كبرت سني ، ودق عظمي ، وانهد جسمي ، ونعيت إلي نفسي ، واقترب أجلي ، واشتقت إلى ربي ، ألا وإن هذا آخر العهد مني ومنكم ، فما دمت حيا فقد تروني ، فإذا أنا مت فالله خليفتي على كل مسلم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ثم نزل فابتدره رهط من الأنصار قبل أن ينزل من المنبر وقالوا : جعلت أنفسنا فداك يا رسول الله من يقوم بهذه الشدائد ؟ وكيف العيش بعد هذا اليوم ؟ فقال لهم : وأنتم فداكم أبي وأمي نازلت ربي في أمتي ، فقال لي : باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور ، ثم قال : من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : سنة كثير ، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثم قال : شهر كثير ، ومن تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ، ثم قال : جمعة كثير , من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه . ثم قال : يوم كثير . ثم قال : من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه. ثم قال من تاب قبل أن يغرغر بالموت تاب الله عليه ثم نزل ، فكانت آخر خطبة خطبها صلى الله عليه وسلم

الراوي:أبو هريرة وابن عباسالمحدث:البوصيريالمصدر:إتحاف الخيرة المهرةالجزء أو الصفحة:2/291حكم المحدث:كذب من داود بن المحبر

إن كل نبي قد أنذر قومه الدجال ألا وإنه قد أكل الطعام ألا إني عاهد إليكم فيه عهدا لم يعهده نبي إلى أمته ألا وإن عينه اليمنى ممسوحة كأنها نخاعة في جانب حائط ألا وإن عينه اليسرى كأنها كوكب دري معه مثلالجنة والنار فالنار روضة خضراءوالجنة غبراء ذات دخان وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى كلها غير مكة والمدينة حرمتا عليه والمؤمنون متفرقون في الأرض فيجمعهم الله فيقول رجل منهم: والله لأنطلقن فلأنظرن هذا الذي أنذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول له أصحابه: إنا لا ندعك تأتيه ولو علمنا أنه لا يفتنك لخلينا سبيلك ولكنا نخاف أن يفتنك فتتبعه فيأبى إلا أن يأتيه فينطلق حتى إذا أتى أدنى مسلحة من مسالحه أخذوه فسألوه: ما شأنه وأين يريد ؟ فيقول: أريد الدجال الكذاب فيقولون: أنت تقول ذلك ؟ فيكتبون إليه أنا أخذنا رجلا يقول كذا وكذا فنقتله أم نبعث به إليك ؟ فيقول: أرسلوا به إلي فانطلقوا به إليه فلما رآه عرفه بنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الدجال: أنت الذي تقول ذلك ؟ لتطيعني فيما آمرك به أو لأشقنك شقين فينادي العبد المؤمن في الناس: يا أيها الناس هذا المسيح الكذاب فأمر به فمد برجليه ثم أمر بحديدة فوضعت على عجب ذنبه فشقه شقين ثم قال الدجال لأوليائه: أرأيتم إن أحييت هذا ألستم تعلمون أني ربكم ؟ فيقولون: نعم فيأخذ عصا فيضرب إحدى شقيه أو الصعيد فاستوى قائما فلما رأى ذلك أولياؤه صدقوه وأحبوه وأيقنوا به أنه ربهم واتبعوه فيقول الدجال للعبد المؤمن: ألا تؤمن بي ؟ فقال: أنا الآن فيك أشد بصيرة ثم نادى في الناس: يا أيها الناس هذا المسيح الكذاب من أطاعه فهو في النار ومن عصاه فهو فيالجنة فقال الدجال: لتطيعني أو لأذبحنك فقال: والله لا أطيعك أبدا إنك لأنت الكذاب فأمر به فاضطجع وأمر بذبحه فلا يقدر عليه ولا يسلط عليه إلا مرة واحدة فأخذ بيديه ورجليه فألقي في النار وهي غبراء ذات دخان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك الرجل أقرب أمتي مني وأرفعهم درجة يوم القيامة قال أبو سعيد: كان يحسب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إن ذلك الرجل عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله رضي الله عنه , قلت: فكيف يهلك ؟ قال: الله أعلم قلت: إن عيسى ابن مريم هو يهلكه قال: الله أعلم غير أن الله يهلكه ومن معه قلت: فماذا يكون بعده ؟ قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الناس يغرسون من بعده الغروس ويتخذون من بعده الأموال قلت: سبحان الله أبعد الدجال ؟ قال: نعم فيمكثون ما شاء الله أن يمكثوا ثم يفتح يأجوج ومأجوج فيهلكون من في الأرض إلا من تعلق بحصن فلما فرغوا من أهل الأرض أقبل بعضهم على بعض فقالوا: إنما بقي من في الحصون ومن في السماء فيرمون سهامهم فخرت عليهم منغمرة دما فقالوا: قد استرحتم ممن في السماء وبقي من في الحصون فحاصروهم حتى اشتد عليهم الحصر والبلاء فبينما هم كذلك إذ أرسل الله عليهم نغفا في أعناقهم فقصمت أعناقهم فمال بعضهم على بعض موتى فقال رجل منهم: قتلهم الله ورب الكعبة قالوا: إنما يفعلون هذا مخادعة فنخرج إليهم فيهلكونا كما أهلكوا إخواننا فقال: افتحوا لي الباب فقال أصحابه: لا نفتح فقال: دلوني بحبل فلما نزل وجدهم موتى فخرج الناس من حصونهم فحدثني أبو سعيد: أن مواشيهم جعل الله لهم حياة يقصمونها ما يجدون غيرها قال: وحدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الناس يغرسون بعدهم الغروس ويتخذون الأموال قلت: سبحان الله أبعد يأجوج ومأجوج ؟ قال: نعم حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: فبينما هم في تجارتهم إذ نادى مناد من السماء: أتى أمر الله ففزع من في الأرض حين سمعوا الدعوة وأقبل بعضهم على بعض وفزعوا فزعا شديدا ثم أقبلوا بعد ذلك على تجارتهم وأسواقهم وضياعهم فبينما هم كذلك إذ نودوا نادية أخرى: يا أيها الناس أتى أمر الله فانطلقوا نحو الدعوة التي سمعوا وجعل الرجل يفر من غنمه وبيعه ودخلوا في مواشيهم وعند ذلك عطلت العشار فبينما هم كذلك يسعون قبل الدعوة إذ لقوا الله في ظلل من الغمام {ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله} فمكثوا ما شاء الله {ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} ثم يجئ بجهنم لها زفير وشهيق ثم جاء آت عنق من النار يسير يكلم يقول: إني وكلت اليوم بثلاث: إني وكلت بكل جبار عنيد ومن دعا مع الله إلها آخر ومن قتل نفسا بغير نفس فيطوى عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم وحدثني: أنها أشد سوادا من الليل ثم ينادي آدم فيقول: لبيك وسعديك فيقال: أخرج بعث النار من ولدك قال: يا رب وما هو ؟ قال: من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلىالجنة فذلك حين شاب الولدان وكبر ذلك في صدورنا حتى عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوهنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا فإن من سواكم أهل الشرك كثير ويحبس الناس حتى يبلغ العرق يديهم فبينما هم كذلك إذ عرف رجل أباه وهو مؤمن وأبوه كافر فقال: يا أبة ألم أكن آمرك أن تقدم ليومك هذا ؟ فقال: يا بني اليوم لا أعصيك شيئا والأمم جثوا كل أمة على ناحيتها فأتى اليهود فقيل لهم: ما كنتم تعبدون ؟ قالوا: كنا نعبد كذا وكذا فقيل له وقيل لهم: ردوا فوردوا يحسبونه ماء فوجدوا الله فوفاهم حسابه والله سريع الحساب ثم فعل بالنصارى والمجوس وسائر الأمم ما فعل باليهود ثم أتى المسلمون فقيل لهم: من ربكم ؟ فقالوا: الله ربنا قيل: ومن نبيكم ؟ قالوا: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى الصراط محاجن من حديد والملائكة يختطفون رجالا فيلقونهم في جهنم وجعلت المحاجن تمسك رجالا تأكلهم النار إلا صورة وجهه لا تمسه النار فإذا خلص من جهنم ما شاء الله أن يخلص وخلص ذلك الرجل يأتيه فمن خلص قيل له: هذهالجنة فادخل من أي أبوابها شئت وأرسل هذا الرجل فقال: رب هذا أبي ووصيت لي أن لا تخزيني فشفعني في أبي فقيل: انظر أسفل منك فإذا هو بدابة خبيثة الريح تشبه اللون في مراغة خبيثة فرأيته ممسكا بأنفه وجبهته قال: يقول ذلك الرجل وهو آخذ بأنفه وجبهته من خبث ريحه أي رب ليس هذا أبي فأخذ أبوه فألقي في النار وحرم اللهالجنة على الكافرين فلما خلص من شاء الله أن يخلص تفقد الناس بعضهم بعضا فقالوا: ربنا إن رجالا كانوا يصلون ويصومون ويجاهدون معنا أين هم ؟ فقيل لهم: ادخلوا فمن عرفتم فأخرجوه فوجدوا المحاجن التي على الصراط قد أمسكت رجالا قد أكلتهم النار إلا صورة أحدهم يعرف بها فالتبسوا فألقوا علىالجنة قالوا: ربنا نحن الآن في مسألتنا أشد رغبة أرأيت رجالا كانوا يصلون ويصومون ويجاهدون معنا أين هم ؟ قيل لهم: ادخلوا فمن عرفتم فأخرجوه فثلجت حتى بردت على المؤمنين فدخلوا ووجدوا الذين تخطفهم الملائكة يمينا وشمالا قد أكلتهم النار إلا صورة أحدهم يعرف بها فألبسوهم فأخرجوهم فألقوهم على بابالجنة. قال: وحدثني أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا كل نبي قد أعطي عطية وينجزها وإني أخبأت عطيتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ووضعت الموازين وأذن في الشفاعة فأعطي كل ملك أو نبي أو صديق أو شهيد شفاعته حتى يرضى فقال لهم ربهم: أقد رضيتم ؟ قالوا: نعم قد رضينا ربنا قال: أنا أرحم بخلقي منكم: أخرجوا من النار من في قلبه وزن خردلة من إيمان فأخرج من ذلك شيء لا يعلم بعدده إلا الله فألقوا على بابالجنة فأرسل عليهم من ماءالجنة فينبتوا فيها نبات التعازير وأدخل الذين أخرجوا من النارالجنة كلهم إلا رجلا واحدا وأغلق بابالجنة دونه ووجهه تلقاء النار فقال ذلك الرجل: يا رب لا أكون أشقى خلقك بل اصرف وجهي عن النار إلىالجنة فقيل له: لعلك تسأل غير هذا ؟ فقال: لا فصرف وجهه عن النار إلىالجنة فيقول: أي رب قربني من هذا الباب ألزق به وأكون في ظله فقيل له: ألم تزعم أنك لا تسأل شيئا إلا أن يصرف وجهك عن النار ؟ قال: يا رب لا أسألك غير هذا فقرب إلى الباب فلزق به ففرج من الباب فرجة إلىالجنة فحدثني أن فيها: شراط أبيض في أدناه شجرة وفي أوسطه شجرة وفي أقصاه شجرة فقال: يا رب أدنني من هذه الشجرة فأكون في ظلها فقيل له: ألم تزعم أنك لست تسأل شيئا ؟ قال: يا رب أسألك هذا ثم لا أسألك غيره قال: قربني إلى تلك الشجرة فكانت تلك مسألته حتى صار إلى الوسطى وإلى القصوى فلما أتى القصوى أرسل الله رسولان فقالا له: سل ربك فقال: فما أسأله سوى ما أنا فيه فقالا: نعم سل ربك فسأله وجعل الرسولان يقولان له: سل ربك من كذا وكذا وسل ربك من كذا وكذا لشيء لم يخطر على قلبه أنه خلق أو أنه كان فسأل ربه مما يعلم ومما يأمران الرسولان حتى انتهت نفسه فقيل له: فإنه لك وعشرة أمثاله قال: وحدثني أبو سعيد أن ذلك الرجل هو أدنى أهلالجنة منزلا.

الراوي:أبو سعيد الخدريالمحدث:البوصيريالمصدر:إتحاف الخيرة المهرةالجزء أو الصفحة:8/132حكم المحدث:[فيه] عطية العوفي وهو ضعيف

إنَّ اللهَ لمَّا فرغ من خلقِ السَّمواتِ والأرضِ خلق الصُّورَ فأعطاه إسرافيلَ فهو واضعُه على فيه شاخصًا بصرُه إلى العرشِ ينتظِرُ متَى يُؤمَرُ قلتُ يا رسولَ اللهِ وما الصُّورُ قال القرْنُ قلتُ كيف هو قال عظيمٌ والَّذي بعثني بالحقِّ إنَّ عِظَمَ دارة فيه كعرضِ السَّمواتِ والأرضِ يُنفَخُ فيه ثلاثَ نفَخات النَّفخةُ الأولَى نفخةُ الفزعِ والثَّانيةُ نفخةُ الصَّعقِ والثَّالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمين يأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنَّفخةِ الأولَى فيقولُ انفُخْ فينفُخَ نفخةَ الفزعِ فيفزَعُ أهلُ السَّمواتِ والأرضِ إلَّا من شاء اللهُ ويأمرُه فيُديمُها ويُطيلُها ولا يفتُرُ وهي كقولِ اللهِ وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاق فيُسيِّرُ اللهُ الجبالَ فتمُرُّ مرَّ السَّحابِ فتكونُ سرابًا ثمَّ ترتَجُّ الأرضُ بأهلِها رجَّةً فتكونُ كالسَّفينةِ المَرْميَّةِ في البحرِ تضرِبُها الأمواجُ تُكفَأُ بأهلِها كالقِنديلِ المُعلَّقِ بالعرشِ تُرَجرِجُه الرِّياحُ وهي الَّتي يقولُ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ * قُلُوبٌ يَوْمَئِذ وَاجِفَةٌ فيَميدُ النَّاسُ على ظهرِها وتذهَلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الوِلدانُ وتطيرُ الشَّياطينُ هاربةً من الفزعِ حتَّى تأتيَ الأقطارَ فتأتيها الملائكةُ فتضربُ وجوهَها فترجعُ ويُولِّي النَّاسُ مدبرين ما لهم من أمرِ اللهِ من عاصم يُنادي بعضُهم بعضًا وهو الَّذي يقولُ اللهُ تعالَى يومَ التَّنادِ فبينما هم على ذلك إذ انصدعت الأرضُ من قُطر إلى قُطر فرأَوْا أمرًا عظيمًا لم يرَوْا مثلَه وأخذهم لذلك من الكربِ والهوْلِ ما اللهُ به عليمٌ ثمَّ نظروا إلى السَّماءِ فإذا هي كالمُهلِ ثمَّ انشقَّت فانتثرت نجومُها وانخسفت شمسُها وقمرُها قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأمواتُ لا يعلمون بشيء من ذلك قال أبو هريرةَ يا رسولَ اللهِ من استثنَى اللهُ عزَّ وجلَّ حين يقولُ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ قال أولئك الشُّهداءُ وإنَّما يصِلُ الفزعُ إلى الأحياءِ وهم أحياءٌ عند اللهِ يُرزَقون وقاهم اللهُ فزَع ذلك اليومِ وآمنهم منه وهو عذابُ اللهِ يبعثُه على شِرارِ خلقِه قال وهو الَّذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْل حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ فيكونون في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ إلَّا أنَّه يطولُ ثمَّ يأمرُ اللهُ إسرافيلَ بنَفخةِ الصَّعقِ فينفُخُ نفخةَ الصَّعقِ فيُصعَقُ أهلُ السَّمواتِ والأرضِ إلَّا من شاء اللهُ فإذا هم قد خمِدوا وجاء ملَكُ الموْتِ إلى الجبَّارِ عزَّ وجلَّ فيقولُ يا ربِّ قد مات أهلُ السَّمواتِ والأرضِ إلَّا من شئتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقي فمن بقي فيقولُ يا ربِّ بقيتَ أنت الحيُّ الَّذي لا تموتُ وبَقِيتْ حمَلةُ العرشِ وبقي جبريلُ وميكائيلُ وبقيتُ أنا فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ ليمُتْ جبريلُ وميكائيلُ فيُنطِقُ اللهُ العرشَ فيقولُ يا ربِّ يموتُ جبريلُ وميكائيلُ فيقولُ اسكُتْ فإنِّي كتبتُ الموتَ على كلِّ من كان تحت عرشي فيموتان ثمَّ يأتي ملَكُ الموْتِ إلى الجبَّارِ فيقولُ يا ربِّ قد مات جبريلُ وميكائيلُ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقي فمن بقي فيقولُ بَقيتَ أنت الحيُّ الَّذي لا تموتُ وبَقِيتْ حمَلةُ عرشِك وبقيتُ أنا فيقولُ اللهُ ليمُتْ حمَلةُ عرشي فيموتوا ويأمرُ اللهُ العرشَ فيقبِضُ الصُّورَ من إسرافيلَ ثمَّ يأتي ملَكُ الموتِ فيقولُ يا ربِّ قد مات حمَلةُ عرشِك فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقي فمن بقي فيقولُ يا ربِّ بَقيتَ أنت الحيُّ الَّذي لا تموتُ وبقيتُ أنا فيقولُ اللهُ أنت خلقٌ من خلقي خلقتُك لما رأيتَ فمُتْ فيموتُ فإذا لم يبْقَ إلَّا اللهُ الواحدُ القهَّارُ الأحدُ الَّذي لم يلِدْ ولم يُولَدْ كان آخرًا كما كان أوَّلًا طوَى السَّمواتِ والأرضَ طيَّ السِّجلِّ للكُتبِ ثمَّ دحاهما ثمَّ يلقفُهما ثلاثَ مرَّات ثمَّ يقولُ أنا الجبَّارُ أنا الجبَّارُ أنا الجبَّارُ ثلاثًا ثمَّ هتف بصوتِه لمن المُلكُ اليومَ ثلاثَ مرَّات فلا يُجيبُه أحدٌ ثمَّ يقولُ لنفسِه للهِ الواحدِ القهَّارِ يقولُ اللهُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ فيبسطُهما ويُسطِّحُهما ثمَّ يمُدُّهما مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ لا ترَى فيها عِوجًا ولا أمْتًا ثمَّ يزجُرُ اللهُ الخلْقَ زجْرةً فإذا هم في هذه الأرضِ المُبدَّلةِ مثلُ ما كانوا فيها من الأولَى من كان في بطنِها كان في بطنِها ومن كان على ظهرِها ثمَّ يُنزِلُ اللهُ عليهم ماءً من تحت العرشِ ثمَّ يأمرُ اللهُ السَّماءَ أن تُمطِرَ فتُمطِرَ أربعين يومًا حتَّى يكونَ الماءُ فوقهم اثنَيْ عشرَ ذراعًا ثمَّ يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبُتَ فتنبُتَ كنباتِ الطَّراثيثِ أو كنباتِ البَقلِ حتَّى إذا تكاملت أجسادُهم فكانت كما كانت قال اللهُ عزَّ وجلَّ ليحيا حمَلةُ عرشي فيحيَوْن ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخُذُ الصُّورَ فيضعُه على فيه ثمَّ يقولُ ليحيا جبريلُ وميكائيلُ فيحييان ثمَّ يدعو اللهُ الأرواحَ فيُؤتَى بها تتوهَّجُ أرواحُ المسلمين نورًا وأرواحُ الكافرين ظُلمةً فيقبِضُها جميعًا ثمَّ يُلقيها في الصُّورِ ثمَّ يأمرُ اللهُ إسرافيلَ أن ينفُخَ نَفخةَ البعْثِ فينفُخَ نَفخةَ البعثِ فتخرُجُ الأرواحُ كأنَّها النَّحلُ قد ملأت ما بين السَّماءِ والأرضِ فيقولُ وعزَّتي وجلالي ليرجِعنَّ كلُّ روح إلى جسدِه فتدخُلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى أجساد فتدخُلُ في الخياشيمِ ثمَّ تمشي في الأجسادِ كما يمشي السُّمُّ في اللَّديغِ ثمَّ تنشَقُّ الأرضُ عنكم وأنا أوَّلُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجون سِراعًا إلى ربِّكم تنسِلون مُهطعين إلى الدَّاعِ يقولُ الكافرون هذا يومٌ عسِرٌ حُفاةً عُراةً غُرلًا فتقفون موقفًا واحدًا مقدارُه سبعون عامًا لا يُنظَرُ إليكم ولا يُقضَى بينكم فتبكون حتَّى تنقطِعَ الدُّموعُ ثمَّ تدمعون دمًا وتعرقون حتَّى يُلجِمَكم العرَقُ أو يبلُغَ الأذقانَ وتقولون من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فيقضي بيننا فتقولون من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقه اللهُ بيدِه ونفخ فيه من روحِه وكلَّمه قبلًا فيأتون آدمَ فيطلبون ذلك إليه فيأبَى ويقولُ ما أنا بصاحبِ ذلك فيستقرئون الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا كلَّما جاءوا نبيًّا أبَى عليهم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يأتوني فأنطلِقُ إلى الفَحْصِ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ يا رسولَ اللهِ وما الفَحْصُ قال قُدَّامَ العرشِ حتَّى يبعثَ اللهُ إليَّ ملَكًا فيأخُذُ بعضُدي فيرفعُني فيقولُ لي يا محمَّدُ فأقولَ نعم يا ربِّ فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ ما شأنُك وهو أعلمُ فأقولُ يا ربِّ وعدتَني الشَّفاعةَ فشفِّعْني في خلقِك فاقضِ بينهم قال قد شفَّعتُك أنا آتيكم أقضي بينكم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأرجِعُ فأقِفُ مع النَّاسِ فبينما نحن وقوفٌ إذ سمِعنا حسًّا من السَّماءِ شديدًا فهالنا فنزل أهلُ السَّماءِ الدُّنيا بمثلَيْ من في الأرضِ منالجنِّ والإنسِ حتَّى إذا دنَوْا من الأرضِ أشرقت الأرضُ بنورِهم وأخذوا مصافَّهم وقلنا لهم أفيكم ربُّنا قالوا لا وهو آت ثمَّ ينزِلُ أهلُ السَّماءِ الثَّانيةِ بمثلَيْ من نزل من الملائكةِ وبمثلَيْ من فيها منالجنِّ والإنس حتَّى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافِّهم وقلنا لهم أفيكم ربُّنا فيقولون لا وهو آت ثمَّ ينزلون على قدرِ ذلك من التَّضعيفِ حتَّى ينزِلَ الجبَّارُ عزَّ وجلَّ في ظُلَل من الغَمامِ والملائكةِ ويحملُ عرشَه يومئذ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم في تُخومِ الأرضِ السُّفلَى والأرضِ والسَّمواتِ إلى حُجزتِهم والعرشُ على مناكبِهم لهم زجَلٌ في تسبيحِهم يقولون سبحان ذي العرشِ والجبروتِ سبحان ذي المُلكِ والملكوتِ سبحان الحيِّ الَّذي لا يموتُ سبحان الَّذي يُميتُ الخلائقَ ولا يموتُ فيضعُ اللهُ كرسيَّه حيث يشاءُ من أرضِه ثمَّ يهتِفُ بصوتِه يا معشرَالجنِّ والإنسِ إنِّي قد أنصتُّ لكم منذ خلقتُكم إلى يومِكم هذا أسمَعُ قولَكم وأُبصِرُ أعمالَكم فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصُحُفُكم تُقرَأُ عليكم فمن وجد خيرًا فليحمَدِ اللهَ ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومنَّ إلَّا نفسَه ثمَّ يأمرُ اللهُ جهنَّمَ فيخرُجُ منها عنقٌ ساطعٌ ثمَّ يقولُ ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشَّيطان إنَّه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون هذه جهنَّم التي كنتم توعدون - أو بها تكذبون، شكَّ أبو عاصم- وامتازوا اليوم أيُّها المجرمون فيُميِّزُ اللهُ النَّاسَ وتجثو الأممُ يقولُ اللهُ تعالَى وترى كلّ أمة جاثية كلّ أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون فيقضي اللهُ عزَّ وجلَّ بين خلقِه إلَّا الثَّقلَيْنالجنِّ والإنسِ فيقضي بين الوحشِ والبهائمِ حتَّى إنَّه ليُقضَى للجمَّاءِ من ذاتِ القرْنِ فإذا فرغ من ذلك فلم تبْقَ تبِعةٌ عند واحدة لأخرَى قال اللهُ كوني ترابًا فعند ذلك يقولُ الكافرُ يا ليتني كنتُ ترابًا ثمَّ يُقضَى بين العبادِ فكان أوَّلُ ما يُقضَى فيه الدِّماءُ ويأتي كلُّ قتيل في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيل فيحمِلُ رأسَه تشخُبُ أوداجُه يقولُ يا ربِّ فيم قتلني هذا فيقولُ وهو أعلمُ فيم قتلتهم فيقولُ قتلتهم لتكونَ العزَّةُ لك فيقولُ اللهُ له صدقتَ فيجعلُ اللهُ وجهَه مثلَ نورِ الشَّمسِ ثمَّ تمُرُّ به الملائكةُ إلىالجنَّةِ ويأتي كلُّ من قُتِل غيرَ ذلك يحمِلُ رأسَه تشخُبُ أوداجُه فيقولُ يا ربِّ قتلني هذا فيقولُ وهو أعلمُ لم قتلتَهم فيقولُ يا ربِّ قتلتهم لتكونَ العزَّةُ لك ولي فيقولُ تعِستَ ثمَّ لا تبقَى نفسٌ قتلها إلَّا قُتِل بها ولا مَظلمةً ظلمها إلَّا أُخِذ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذَّبه وإن شاء رحِمه ثمَّ يقضي اللهُ تعالَى بين من بقي من خلقِه حتَّى لا تبقَى مَظلمةٌ لأحد عند أحد إلَّا أخذها للمظلومِ من الظَّالمِ حتَّى إنَّه ليُكلِّفُ شائبَ اللَّبنِ بالماءِ ثمَّ يبيعُه إلى أن يُخلِّصَ اللَّبنَ من الماءِ فإذا فرغ اللهُ من ذلك نادَى مناد يسمَعُ الخلائقُ كلُّهم ألا ليلحَقْ كلُّ قوم بآلهتِهم وما كانوا يعبُدون من دونِ اللهِ فلا يبقَى أحدٌ عبد من دونِ اللهِ إلَّا مُثِّلت له آلهتُه بين يدَيْه ويجعَلُ يومئذ ملَكٌ من الملائكةِ على صورةِ عزير ويجعَلُ ملَكٌ من الملائكةِ على صورةِ عيسَى بنِ مريمَ ثمَّ يتبَعُ هذا اليهودَ وهذا النَّصارَى ثمَّ قادتهم آلهتُهم إلى النَّارِ وهو الَّذي يقولُ لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون فإذا لم يبقَ إلَّا المؤمنون فيهم المنافقون جاءهم اللهُ فيما شاء من هيئتِه فقال يا أيُّها النَّاسُ ذهب النَّاسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنتم تعبدون فيقولون اللهُ ما لنا إلهٌ إلَّا اللهُ وما كنَّا نعبدُ غيرَه فينصرِفُ عنهم وهو اللهُ الَّذي يأتيهم فيمكثُ ما شاء اللهُ أن يمكُثَ ثمَّ يأتيهم فيقولُ يا أيُّها النَّاسُ ذهب النَّاسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنتم تعبدون فيقولون واللهِ ما لنا إلهٌ إلَّا اللهُ وما كنَّا نعبدُ غيرَه فيكشِفُ لهم عن ساقِه ويتجلَّى لهم من عظمتِه ما يعرِفون أنَّه ربُّهم فيخِرُّون سُجَّدًا على وجوهِهم ويخِرُّ كلُّ منافق على قفاه ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصي البقرِ ثمَّ يأذنُ الله لهم فيرفعون ويضرِبُ اللهُ الصِّراطَ بين ظهراني جهنَّمَ كحدِّ الشَّفرةِ أو كحَدِّ السَّيفِ عليه كلاليبُ وخطاطيفُ وحسَكٌ كحسَكِ السِّعدانِ دونه جِسرٌ دحْضُ مزِلَّة فيمُرُّون كطرفِ العينِ أو كلمْحِ البرقِ أو كمرِّ الرِّيحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرِّجالِ فناج سالمٌ وناج مخدوشٌ ومُكَرْدَسٌ على وجهِه في جهنَّمَ فإذا أفضَى أهلُالجنَّةِ إلىالجنَّةِ قالوا من يشفَعُ لنا إلى ربِّنا فندخلُالجنَّةَ فيقولون من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ عليه السَّلامُ خلقه اللهُ بيدِه ونفخ فيه من روحِه وكلَّمه قبلًا فيأتون آدمَ فيطلبون ذلك إليه فيذكُرُ ذنبًا ويقولُ ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوح فإنَّه أوَّلُ رسلِ اللهِ فيُؤتَى نوحٌ فيُطلَبُ ذلك إليه فيذكُرُ ذنبًا ويقولُ ما أنا بصاحبِ ذلك ويقولُ عليكم بإبراهيمِ فإنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا فيُؤتَى إبراهيمُ فيُطلَبُ ذلك إليه فيذكُرُ ذنبًا ويقولُ ما أنا بصاحبِ ذلك ويقولُ عليكم بموسَى فإنَّ اللهَ قرَّبه نجِيًّا وكلَّمه وأنزل عليه التَّوراةَ فيُؤتَى موسَى فيُطلَبُ ذلك إليه فيذكُرُ ذنبًا ويقولُ لستُ بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِه عيسَى بنِ مريمَ فيُؤتَى عيسَى بنُ مريمَ فيُطلَبُ ذلك إليه فيقولُ ما أنا بصاحبِكم ولكن عليكم بمحمَّد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيأتوني ولي عند ربِّي ثلاثَ شفاعات فأنطلِقُ فآتيالجنَّةَ فآخُذُ بحلقةِ البابِ فأستفتِحُ فيُفتَحُ لي فأُحيَّى ويُرحَّبُ بي فإذا دخلتُالجنَّةَ فنظرتُ إلى ربِّي خررتُ ساجدًا فيأذنُ اللهُ لي من حمدِه وتمجيدِه بشيء ما أذِن به لأحد من خلقِه ثمَّ يقولُ ارفَعْ رأسَك يا محمَّدُ واشفَعْ تُشفَّعْ وسَلْ تُعطَه فإذا رفعتُ رأسي يقولُ اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُك فأقولُ يا ربِّ وعدتَني الشَّفاعةَ فشفِّعْني في أهلِالجنَّةِ فيدخلونالجنَّةَ فيقولُ اللهُ قد شفَّعتُك وقد أذِنتُ لهم في دخولِالجنَّة وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ والَّذي نفسي بيدِه ما أنتم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ومساكنِكم من أهلِالجنَّةِ بأزواجِهم ومساكنِهم فيدخُلُ كلُّ رجل منهم على اثنتَيْن وسبعين زوجةً سبعين ممَّا يُنشئُ اللهُ عزَّ وجلَّ وثنتَيْن آدميَّتَيْن من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من أنشأ اللهُ لعبادتِهما اللهُ في الدُّنيا فيدخلُ على الأولَى في غُرفة من ياقوتة على سرير من ذهب مُكلَّل باللُّؤلؤِ عليها سبعون زوجًا من سندُس وإستبرَق ثمَّ إنَّه يضَعُ يدَه بين كتِفَيْها ثمَّ ينظرُ إلى يدِه من صدرِها ومن وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها وإنَّه لينظُرُ إلى مُخِّ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السِّلكِ في قصبةِ الياقوتِ كبدُها له مرآةٌ وكبدُه لها مرآةٌ فبينا هو عندها لا يمَلُّها ولا تمَلُّه ما يأتيها من مرَّة إلَّا وجدها عذراءَ ما يفتُرُ ذكَرُه وما تشتكي قُبُلَها فبينا هو كذلك إذ نُودي إنَّا قد عرفنا أنَّك لا تمَلُّ ولا تُمَلُّ إلَّا أنَّه لا منيَّ ولا منيَّةَ إلَّا أنَّ لك أزواجًا غيرَها فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً كلَّما أتَى واحدةً قالت واللهِ ما أرَى فيالجنَّةِ شيئًا أحسنَ منك ولا فيالجنَّةِ شيءٌ أحبَّ إلى منك وإذا وقع أهلُ النَّارِ في النَّارِ وقع فيها خلقٌ من خلقِ ربِّك أوبقتهم أعمالُهم فمنهم من تأخذُ النَّارُ قدمَيْه لا تجاوزُ ذلك ومنهم من تأخُذُه إلى أنصافِ ساقَيْه ومنهم من تأخذُه إلى رُكبتَيْه ومنهم من تأخُذُه إلى حَقوَيْه ومنهم من تأخُذُه جسدَه كلَّه إلَّا وجهَه حرَّم اللهُ صورتَه عليها قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقولُ يا ربِّ من وقع في النَّارِ من أمَّتي فيقولُ أخرِجوا من عرفتهم فيخرُجُ أولئك حتَّى لا يبقَى منهم أحدٌ ثمَّ يأذنُ اللهُ في الشَّفاعةِ فلا يبقَى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلَّا شُفِّع فيقولُ اللهُ أخرِجوا من وجدتم في قلبِه زِنةَ الدِّينارِ إيمانًا فيخرُجُ أولئك حتَّى لا يبقَى منهم أحدٌ ثمَّ يشفعُ اللهُ فيقولُ أخرِجوا من في قلبِه إيمانًا ثلثي دينار ثمَّ يقولُ ثلثَ دينار ثمَّ يقولُ ربعَ دينار ثمَّ يقولُ قيراطًا ثمَّ يقولُ حبَّةَ من خردَل فيخرُجُ أولئك حتَّى لا يبقَى منهم أحدٌ وحتَّى لا يبقَى في النَّارِ من عمِل للهِ خيرًا قطُّ ولا يبقَى أحدٌ له شفاعةٌ إلَّا شُفِّع حتَّى إنَّ إبليسَ ليتطاولُ ممَّا يرَى من رحمةِ اللهِ رجاءَ أن يشفَعَ له ثمَّ يقولُ بقيتُ وأنا أرحمُ الرَّاحمين فيُدخِلُ يدَه في جهنَّمَ فيُخرِجُ منها ما لا يُحصيه غيرُه كأنَّهم حِمَمٌ فيُلقَوْن على نهر يُقالُ له نهرُ الحيوانِ فينبُتون كما تنبُتُ الحبَّةُ في حميلِ السَّيلِ ما يلقَى الشَّمسَ منها أُخَيْضرٌ وما يلي الظِّلَّ منها أُصَيْفرٌ فينبُتون كنباتِ الطَّراثيثِ حتَّى يكونوا أمثالَ الذَّرِّ مكتوبٌ في رقابِهم الجهنَّميُّون عُتَقاءُ الرَّحمنِ يعرِفُهم أهلُالجنَّةِ بذلك الكتابِ ما عمِلوا خيرًا للهِ قطُّ فيمكثون فيالجنَّةِ ما شاء اللهُ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثمَّ يقولون ربَّنا امْحُ عنَّا هذا الكتابَ فيمحوه اللهُ عزَّ وجلَّ عنهم

الراوي:أبو هريرةالمحدث:ابن كثيرالمصدر:تفسير القرآنالجزء أو الصفحة:3/276حكم المحدث:غريب جدا

إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرة فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخات : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاق [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطر إلى قطُّر ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذ لا يعلمونَ بشيء من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْل حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقَتْ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مرات ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روح إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَالجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آت ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماء على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُلل منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَالجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمة إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّة جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِالجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدة للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيل في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيل فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلىالجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيل قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحد عِندَ أحد إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى مناد يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قوم بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزير ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئة فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافق على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراط بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناج سالم وناج مخدوش ومكدوح على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُالجنةِ إلىالجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَالجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوح فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمد صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعات ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتيالجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُالجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيء ما أذنَ به لأحد من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِالجنةِ ، أن يدخلواالجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِالجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِالجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجل منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة على سرير من ذهب مكلل باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندس وإستبرق ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرة إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى فيالجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما فيالجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينار ، ثم يقولُ : نصفُ دينار ثم يقولُ : ثلثَ دينار ، ثم يقولُ : ربعَ دينار ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردل ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهر يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُالجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ فيالجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم

الراوي:أبو هريرةالمحدث:السيوطيالمصدر:البدور السافرةالجزء أو الصفحة:14حكم المحدث:إن كان في إسناده من تكلم فيه فالذي فيه يروى مفرقا في أسانيد ثابتة

كانَ أبو هُرَيْرةَ يحدِّثُ أن أناسًا قالوا : يا رَسولَ اللَّهِ هل نَرى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : هل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ ؟ قالوا : لا قالَ : فَهَل تُضارُّونَ في رؤيةِ الشَّمسِ ليسَ دونَها سحابٌ ؟ قالوا : لا قالَ : فإنَّكم تَرونَ ربَّكم عزَّ وجلَّ يوم القيامة كذلكَ ويقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ لِكُلِّ أمَّة كانَت تَعبدُ مِن دونِهِ شيئًا مَن كانَ يعبُدُ شيئًا فليتَّبِعْهُ فيتَّبعُ الشَّمسَ من كانَ يعبدُ الشَّمسَ ويتَّبعُ القمرَ من كانَ يعبدُ القمرَ ويتَّبعُ الطَّواغيتَ من كانَ يعبدُ الطَّواغيتَ وتبقى هذِهِ الأُمَّةُ فيها مُنافقوها فيأتيهم ربُّهم عزَّ وجلَّ في صورة غيرِ صورتِهِ فيقولُ : أَنا ربُّكم فاتَّبِعوني فيقولونَ : هذا مَكانُنا حتَّى يأتيَنا ربُّنا فإذا رَأَينا ربَّنا عَرفناهُ فيأتيهمُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في صورتِهِ الَّتي يعرفونَهُ فيقولُ : أَنا ربُّكم فيقولونَ : أنتَ ربُّنا فيتَّبعونَهُ فيُضرَبُ الصِّراطُ بينَ ظَهْرانَي جَهَنَّمَ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : فأَكونُ أَنا وأمَّتي أوَّلَ مَن يجوزُ على الصِّراطِ ولا يتَكَلَّمُ يومئذ إلا الرُّسلُ وقولُهُم يومئذ : اللَّهمَّ سلِّم سلِّم قالَ أبو هُرَيْرةَ : قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : فأجيزُ أمَّتي وفي النَّارِ كلاليبُ مثلُ شوكِ السَّعدانِ هل رأيتُمْ شوكَ السَّعدانِ ؟ قالوا : نعَم يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ : فإنَّها نحوُ شوكِ السَّعدانِ غيرَ أنَّها لا يعلمُ عظمَها إلا اللَّهُ عزَّ وجلَّ يخطفُ الناس بأعمالِهِم كالمَوبِقِ في جهنَّمَ بعملِهِ والمتخَردِلُ ثُمَّ يَنجو فإذا فرغَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ منَ القِصاصِ بينَ العِبادِ وأرادَ رحمتَهُ بِمَن في النَّارِ أمرَ الملائِكَةَ أن يخرجوا من جَهَنَّمَ مَن أرادَ رحمتَهُ فيُخرجوهُمْ ويعرِفوهم بآثارِ السُّجودِ وحرَّمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ على النَّارِ أن تأكلَ آثارَ السُّجودِ فيخرجونَهُم مِن النَّارِ قد امتَحَشوا فيُصبُّ عليهم ماءُ الحياةِ فينبتونَ فيهِ كما تنبتُ الحبَّةُ في حميلِ السَّيلِ حتَّى بقيَ رجلٌ هوَ آخرُ أَهْلِالجنَّةِ أن يدخلَها قاعدٌ بينَالجنَّةِ والنَّارِ مقبلٌ بوجهِهِ على جَهَنَّمَ فيقولُ : أي ربِّ اصرِف وجهي عنِ النارِ فإنَّهُ قد أحرقَني وقشبَني ريحُها ويدعو ما شاء الله أن يدعوَهُ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : فَهَل عسيتَ إن فُعِلَ ذلِكَ بِكَ أن تسألَ غيرَهُ ؟ فيقولُ : لا وعزَّتِكَ لا أسألُ غيرَهُ ويعطي ربَّهُ من عَهْد وميثاق ما شاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيصرفُ اللَّهُ وجهَهُ عنِ النَّارِ قبلَالجنَّةِ فإذا بَرزتَ لَهُالجنَّةُ رآها سَكَتَ ما شاءَ اللَّهُ أن يسكُتَ ثمَّ قالَ : أي ربِّ قدِّمني عندَ بابِالجنَّةِ فيقولُ اللَّهُ : ويلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أغدرَكَ فيقولُ : أي ربِّ ويدعو حتَّى يقولَ اللَّهُ : فَهَل عَسيتَ إن أعطيتَ ذلِكَ أن تسألَ غيرَهُ ؟ فيقولُ : لا وعزَّتِكَ ثمَّ يعطي ربَّهُ ما شاءَ مِن عهود ومواثيقَ فيقدِّمُهُ الله إلى بابِالجنَّةِ فإذا قُدِّمَ إلى بابِالجنَّةِ انفَهَقت لَهُالجنَّةُ فرأى ما فيها منَ الخيرِ والسُّرورِ ثمَّ يسكتُ ما شاءَ اللَّهُ أن يسكتَ ثمَّ قالَ : أي ربِّ أدخلنيالجنَّةَ فيقولُ : أوليسَ قد أعطيتَ عُهودَكَ ومواثيقَكَ لا تسألُ غيرَ ما أعطيتَ ؟ ويلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أغدرَكَ فيقولُ : أي ربِّ لا أَكونُ أشقى خلقِكَ فلا يزالُ يدعو ويسألُهُ حتَّى يضحَكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ منهُ فيدخلُهُالجنَّةَ ثم يقولُ : تمنى فيتمنَّى حتَّى تنقطعَ بِهِ الأمانيُّ ويذَكِّرُهُ اللَّهَ عز وجل فيقول : ومِن كذا ومِن كذا فيسألُ مِن كذا وَكَذا فيسألُ حتَّى إذا انتَهَت نفسُهُ قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : لَكَ ذلِكَ وَمِثْلُهُ معَهُ . قالَ عطاءُ : وأبو سعيد الخدريُّ جالسٌ معَ أبي هُرَيْرةَ حينَ حدَّثَ بهذا الحديثَ لا يردُّ عليهِ من حديثِهِ شيئًا ، يا أبا هُرَيْرةَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : وعشرةُ أمثالِهِ ، قالَ أبو هُرَيْرةَ : لم أحفَظ منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قولَهُ ذلِكَ وعشرةُ أمثالِهِ فقالَ أبو هُرَيْرةَ : وذلِكَ الرَّجلُ آخرُ أَهْلِالجنَّةِ دخولًاالجنَّةِ .

الراوي:أبو هريرةالمحدث:النخشبيالمصدر:تخريج الحنائياتالجزء أو الصفحة:2/865حكم المحدث:صحيح وهو غريب

عن حُذيفةَ بنِ اليمانِ قال : رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخذ بيدِ الحُسينِ بنِ عليّ ، فقال : أيها الناسُ هذا الحُسينُ ، ألا فاعرفوه وفضِّلوه ، فواللهِ لجَدُّه أكرمُ على اللهِ من جدِّ يوسفَ بنِ يعقوبَ ، هذا الحسينُ جدُّه فيالجنةِ ، وجدَّتُه فيالجنةِ ، وأمُّه فيالجنَّةِ ، وأبوه فيالجنةِ ، وخالُه فيالجنَّةِ ، وخالتُه فيالجنَّةِ ، وعمُّه فيالجنَّةِ ، وعمتُه فيالجنَّة ، وأخوه فيالجنَّةِ ، وهو فيالجنَّةِ ، ومُحبُّوه فيالجنَّةِ ، ومُحبُّو مُحبِّيهم فيالجنَّةِ

الراوي:حذيفة بن اليمانالمحدث:ابن تيميةالمصدر:منهاج السنةالجزء أو الصفحة:8/213حكم المحدث:كذب موضوع

عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو قال إذا قُتِلَ العبدُ في سبيلِ اللهِ فأوَّلُ قطرة تقطُرُ على الأرضِ من دمِهِ يكفِّرُ اللَّهُ ذنوبَهُ كلَّها ثمَّ يرسلُ لهُ اللَّهُ بريطة منَالجنَّةِ فتُقبَضُ فيها نفسُهُ ويجسَّدُ منَالجنَّةِ حتَّى تركَّبَ فيهِ روحُهُ ثمَّ يعرِّجُ معَ الملائكةِ كأنَّهُ كانَ معهم منذُ خلقَهُ اللَّهُ حتَّى يُؤتَى بهِ الرَّحمنُ عزَّ وجلَّ ويسجدُ قبلَ الملائكةِ ثمَّ تسجدُ الملائكةُ بعدَهُ ثمَّ يُغفَرُ لهُ ويُطهَّرُ ثمَّ يؤمَرُ بهِ إلى الشُّهداءِ فيجدُهم في رياض خضر وثياب من حرير عندَهم ثَورٌ وحوتٌ يُلغثانِهم كلَّ يوم بشيء لم يُلغثاهُ بالأمسِ يظلُّ الحوتُ في أنهارِالجنَّةِ فيأكلُ من كلِّ رائحة من أنهارِالجنَّةِ فإذا أمسَى وكزَهُ الثَّورُ بقرنِهِ فذكاهُ فأكلوا من لحمِهِ فوجدوا في طعمِ لحمِهِ كلَّ رائحة من أنهارِالجنَّةِ ويلبثُ الثَّورُ نافشًا فيالجنَّةِ يأكلُ من ثمرِالجنَّةِ فإذا أصبحَ عدا عليهِ الحوتُ فذكاهُ بذنبِهِ فأكلوا من لحمِهِ فوجدوا في طعمِ لحمِهِ كلَّ ثمرة فيالجنَّةِ ينظرونَ إلى منازلِهم يدعونَ اللَّهَ بقيامِ السَّاعةِ فإذا تَوفَّى اللَّهُ العبدَ المؤمنَ أرسلَ إليهِ ملكَينِ بخرقة منَالجنَّةِ وريحان من ريحانِالجنَّةِ فقالَ أيَّتُها النَّفسُ المطمئنَّةُ اخرجي إلى رَوح ورَيحان وربّ غيرِ غضبانَ اخرجي فنعمَ ما قدَّمتِ فتخرجُ كأطيبِ رائحةِ مسك وجدَها أحدُكم بأنفِهِ وعلى أرجاءِ السَّماءِ ملائكةٌ يقولونَ سبحانَ اللَّهِ لقد جاءَ منَ الأرضِ اليومَ روحٌ طيِّبةٌ فلا يمرُّ بباب إلَّا فُتِحَ لهُ ولا ملك إلَّا صلَّى عليهِ ويشفعُ حتَّى يُؤتَى بهِ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فتسجدُ الملائكةُ قبلَهُ ثمَّ يقولونَ ربَّنا هذا عبدُكَ فلانٌ توفَّيناهُ وأنتَ أعلمُ بهِ فيقولُ مروهُ بالسُّجودِ فيسجدُ النَّسَمَةُ ثمَّ يُدعَى ميكائيلُ فيقالُ اجعل هذهِ النَّسَمَةَ معَ أنفُسِ المؤمنينَ حتَّى أسألَكَ عنها يومَ القيامةِ فيؤمَرُ بجسدِهِ فيوسِّعُ لهُ طولُهُ سبعونَ وعرضُهُ سبعونَ وينبتُ فيهِ الرَّيحانَ ويبسطُ لهُ الحريرَ فيهِ وإن كانَ معهُ شيءٌ منَ القرآنِ نوَّرَهُ وإلَّا جعلَ لهُ نورًا مثلَ نورِ الشَّمسِ ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلىالجنَّةِ فينظرُ إلى مقعدِهِ فيالجنَّةِ بكرةً وعشيًّا وإذا تَوفَّى اللَّهُ العبدَ الكافرَ أرسلَ إليهِ ملكَينِ وأرسلَ إليهِ بقطعة بجاد أنتنُ من كلِّ نتن وأخشنُ من كلِّ خشن فقالَ أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ اخرجي إلى جهنَّمَ وعذاب أليم وربّ عليكِ ساخط اخرجي فساءَ ما قدَّمتِ فتخرجُ كأنتنِ جيفة وجدَها أحدُكم بأنفِهِ قطُّ وعلى أرجاءِ السَّماءِ ملائكةٌ يقولونَ سبحانَ اللَّهِ لقد جاءَ منَ الأرضِ جيفةٌ ونسمةٌ خبيثةٌ لا يُفتَحُ لهُ بابُ السَّماءِ فيؤمَرُ بجسدِهِ فيُضَيَّقُ عليهِ في القبرِ ويُملأُ حيَّاتٌ مثلُ أعناقِ البختِ تأكلُ لحمَهُ فلا يدعنَّ من عظامِهِ شيئًا ثمَّ يرسلُ عليهِ ملائكةٌ صمٌّ عميٌ معهم فطاطيسُ من حديد لا يبصروهُ فيرحمونَهُ ولا يسمعونَ صوتَهُ فيرحمونهُ فيضربونهُ ويخبطونهُ ويفتحُ لهُ بابٌ من نار فينظرُ إلى مقعدهِ منَ النَّارِ بكرةً وعشيَّةً يسألُ اللَّهَ أن يديمَ ذلكَ عليهِ فلا يصلُ إلى ما وراءهُ منَ النَّار

الراوي:-المحدث:الهيثميالمصدر:مجمع الزوائدالجزء أو الصفحة:2/330حكم المحدث:رجاله ثقات

عشَرةٌ فيالجنَّةِ : أبو بكر فيالجنَّةِ وعُمَرُ فيالجنَّةِ وعُثمانُ فيالجنَّةِ وعلِيٌّ فيالجنَّةِ والزُّبيرُ فيالجنَّةِ وطَلحةُ فيالجنَّةِ وابنُ عوف فيالجنَّةِ وسعدٌ فيالجنَّةِ وسعيدُ بنُ زيد فيالجنَّةِ وأبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ فيالجنَّةِ )

الراوي:عبد الرحمن بن عوفالمحدث:ابن حبانالمصدر:صحيح ابن حبانالجزء أو الصفحة:7002حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

أنا أولُ الناسِ تنشقُّ الأرضُ عن جُمجُمَتي يومَ القيامة ولا فخرَ وأُعطَى لواءَ الحمدِ ولا فخرَ ، وأنا سيدُ الناسِ يومَ القيامةِ ولا فخرَ ، وأنا أولُ من يدخلُالجنَّةَ ولا فخرَ وأنا آتي بابَالجنَّةِ فآخذُ بحلقَتِها فيقولون : من هذا ؟ فأقولُ أنا محمَّدٌ فيفتحونَ لي فأجدُ الجبارَ تبارك وتعالَى مستقبِلي فأسجدُ له فيقولُ : ارفعْ رأسَك يا محمَّدُ وقلْ نسمَع منك وقلْ يُقبَل منكَ واشفعْ تُشَفَّع ، فأرفعُ رأسي فأقولُ : أمَّتي أمَّتي يا ربُّ ، فيقولُ اذهبْ إلى أمَّتِكَ فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ حبة من شعير من الإيمانِ فأدخلْهالجنةَ ، فأُقبلُ فمن وجدتُ في قلبِه ذلك فأُدخلُهمالجنةَ فإذا الجبارُ مستقبلي فأسجدُ له فيقولُ : ارفعْ رأسَك يا محمَّدُ وتكلَّمْ يُسمعْ منك واشفعْ تشفَّعْ ، فأرفعُ رأسي فأقولُ : أمَّتي أمَّتي يا ربِّ ، فيقولُ : اذهبْ إلى أمَّتِكَ فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ نصفِ حبة من شعير مِنَ الإيمانِ فأدخلْهُالجنَّةَ فأذهبُ فمَنْ وجدتُ في قلبِه مثقالَ ذلك أدخلتُهمالجنَّةَ فأجدُ الجبَّارَ مستقبلي فأسجدُ له فيقولُ : ارفعْ رأسَك يا محمَّدُ وقلْ نسمَعْ مِنكَ وقلْ يُقبَلْ منك واشفعْ تُشفَّع ، فأرفعُ رأسي فأقولُ : أُمَّتي أُمَّتي أي ربِّ ، فيقولُ : اذهبْ إلى أمَّتِكَ فمن وجدتَ في قلبِه مثقالُ حبَّةِ خردل من الإيمانِ فأدخِلهُالجنةَ فأذهبُ فمن وجدتُ في قلبِه ذلك أدخلتُهمالجنةَ ، وفرغ اللهُ من حسابِ الناسِ وأدخل من بقيَ من أمتي النارَ مع أهلِ النارِ ، فيقولُ أهلُ النارِ : ما أغنَى عنكُمْ أنَّكم كنتم تعبدونَ اللهَ لا تشركونَ به شيئًا ، فيقولُ الجبارُ : فبعزَّتي لأُعتِقنَّهم من النارِ ، فيرسلُ إليهم فيخرجونَ من النارِ قد امتُحِشوا فيدخلونَالجنةَ في نهرِ الحياةِ فينبُتونَ فيه كما تنبتُ الحبةُ في غُثاءِ السيلِ ويُكتبُ بين أعينِهم هؤلاء عُتقاءُ اللهِ ، فيذهبُ بهم فيدخلونَالجنةَ فيقول لهم أهلُالجنةِ : هؤلاءِ الجهنَّميونَ ، فيقولُ الجبارُ : بل هؤلاءِ عُتقاءُ الجبارِ عزَّ وجلَّ

الراوي:أنس بن مالكالمحدث:ابن مندهالمصدر:الإيمان لابن مندهالجزء أو الصفحة:335حكم المحدث:صحيح مشهور

عشرةٌ مِنْ قريش فيالجنةِ أبو بكر الصديقُ فيالجنةِ وعمرُ بنُ الخطابِ فيالجنةِ وعثمانُ بنُ عفانَ فيالجنةِ وعليُّ بنُ أبي طالب فيالجنةِ وطلحةُ فيالجنةِ والزبيرُ فيالجنةِ وسعدٌ فيالجنةِ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوف فيالجنةِ وسعيدُ بنُ زيد فيالجنةِ وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ فيالجنةِ

الراوي:عبدالرحمن بن عوفالمحدث:الجورقانيالمصدر:الأباطيل والمناكيرالجزء أو الصفحة:1/335حكم المحدث:غريب

عشرةٌ فيالجنةِ : النبيُّ فيالجنةِ، وأبو بكر فيالجنةِ، وعمرُ فيالجنةِ، وعثمانُ فيالجنةِ، وعليٌّ فيالجنةِ، وطلحةُ فيالجنةِ، والزبيرُ بنُ العوامِ فيالجنةِ، وسعدُ بن مالكِ فيالجنةِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوف فيالجنةِ، وسعيدُ بنُ زيد فيالجنةِ

الراوي:سعيد بن زيدالمحدث:السيوطيالمصدر:الجامع الصغيرالجزء أو الصفحة:5434حكم المحدث:صحيح

عشْرةٌ فيالجنةِ : النبيُّ فيالجنةِ ، وأبو بَكر فيالجنةِ ، وعُمَرُ فيالجنةِ ، وعُثمانُ فيالجنةِ ، وعليٌّ فيالجنةِ ، وطلْحَةُ فيالجنةِ ، والزُّبيرُ بنُ العَوَّامِ فيالجنةِ ، وسعدُ بنُ مالِك فيالجنةِ ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوْف فيالجنةِ ، وسَعيدُ بنُ زَيْد فيالجنةِ

الراوي:سعيد بن زيدالمحدث:الألبانيالمصدر:صحيح الجامعالجزء أو الصفحة:4010حكم المحدث:صحيح

أن الناس قالوا : يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل تضارون في القمر ليلة البدر ) . قالوا : لا يا رسول الله ، قال : ( فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ) . قالوا : لا يا رسول الله ، قال : ( فإنكم ترونه كذلك ، يجمع الله الناس يوم القيامة ، فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها ، أو منافقوها - شك إبراهيم - فيأتيهم الله فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاءنا ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا فيتبعونه ، ويضرب الصراط بين ظهري جهنم ، فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها ، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ، ودعوى الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان ، هل رأيتم السعدان ) . قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : ( فإنها مثل شوك السعدان ، غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله ، تخطف الناس بأعمالهم ، فمنهم المؤمن يبقى بعمله ، أو الموبق بعمله ، أو الموثق بعمله ، ومنهم المخردل ، أو المجازى ، أو نحوه ، ثم يتجلى ، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد ، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار ، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ، ممن أراد الله أن يرحمه ، ممن يشهد أن لا إله إلا الله ، فيعرفونهم في النار بأثر السجود ، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود ، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ، فيخرجون من النار قد امتحشوا ، فيصب عليهم ماء الحياة ، فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل ، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد ، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار ، هو آخر أهل النار دخولاالجنة ، فيقول : أي رب اصرف وجهي عن النار ، فإنه قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ، فيدعو الله بما شاء أن يدعوه ، ثم يقول الله : هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسألني غيره ، فيقول : لا وعزتك لا اسألك غيره ، ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء ، فيصرف الله وجهه عن النار ، فإذا أقبل علىالجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم يقول : أي رب قدمني إلى بابالجنة ، فيقول الله له : ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت أبدا ، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ، فيقول : أي رب ، ويدعو الله حتى يقول : هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره ، فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق ، فيقدمه إلى بابالجنة ، فإذا قام إلى بابالجنة انفهقت لهالجنة ، فرأى ما فيها من الحبرة والسرور ، فيسكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم يقول : أي رب أدخلنيالجنة ، فيقول الله : ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت ، فيقول : ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ، فيقول : أي رب لا أكونن أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه ، فإذا ضحك منه قال له : ادخلالجنة ، فإذا دخلها قال الله له : تمنه ، فسأل ربه وتمنى ، حتى إن الله ليذكره ، يقول : كذا وكذا ، حتى انقطعت به الأماني ، قال الله : ذلك لك ومثله معه ) . قال عطاء بن يزيد : وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة ، لا يرد عليه من حديثه شيئا ، حتى إذا حدث أبو هريرة : أن الله تبارك وتعالى قال : ( ذلك لك ومثله معه ) . قال أبو سعيد الخدري : ( وعشرة أمثاله معه ) . يا أبا هريرة . قال أبو هريرة : ما حفظت إلا قوله : ( ذلك لك ومثله معه ) . قال أبو سعيد الخدري : أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : ( ذلك لك وعشرة أمثاله ) . قال أبو هريرة : فذلك الرجل آخر أهلالجنة دخولاالجنة .

الراوي:أبو هريرةالمحدث:البخاريالمصدر:صحيح البخاريالجزء أو الصفحة:7437حكم المحدث:[صحيح]

عشرة فيالجنة : النبي فيالجنة ، وأبو بكر فيالجنة ، وعمر فيالجنة ، وعثمان فيالجنة ، وعلي فيالجنة ، وطلحة فيالجنة ، والزبير بن العوام فيالجنة ، وسعد بن مالك فيالجنة ، وعبد الرحمن بن عوف فيالجنة . ولو شئت لسميت العاشر ، قال : فقالوا : من هو ؟ فسكت ، قال : فقالوا : من هو ؟ فقال : هو سعيد بن زيد

الراوي:سعيد بن زيدالمحدث:أبو داودالمصدر:سنن أبي داودالجزء أو الصفحة:4649حكم المحدث:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

أشهَدُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنِّي سمِعْتُه يقولُ : ( عشَرةٌ فيالجنَّةِ : النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيالجنَّةِ وأبو بكر فيالجنَّةِ وعُمَرُ فيالجنَّةِ وعُثمانُ فيالجنَّةِ وعلِيٌّ فيالجنَّةِ وطَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ فيالجنَّةِ والزُّبيرُ بنُ العوَّامِ فيالجنَّةِ وسعدُ بنُ مالك فيالجنَّةِ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوف فيالجنَّةِ ) ولو شِئْتُ لَسمَّيْتُ العاشرَ قالوا : مَن هو ؟ فسكَت فقالوا : مَن هو ؟ فقال : سعيدُ بنُ زيد

الراوي:سعيد بن زيدالمحدث:ابن حبانالمصدر:صحيح ابن حبانالجزء أو الصفحة:6993حكم المحدث:أخرجه في صحيحه

يجمع الله عز وجل الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء . فذكر الحديث إلى أن قال : ثم يقول : يعني الرب تبارك وتعالى : ارفعوا رءوسكم فيرفعون رءوسهم يعطيهم نورهم على قدر أعمالهم ، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه ، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ، ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده ، ومنهم من يعطى أصغر من ذلك ، حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدميه يضيء مرة ويطفأ مرة ، فإذا أضاء قدم قدمه ، وإذا أطفئ قام فيمرون على قدر نورهم ، منهم من يمر كطرفة العين ، ومنهم من يمر كالبرق ، ومنهم من يمر كالسحاب ، ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب ، ومنهم من يمر كالريح ، ومنهم من يمر كشد الفرس ، ومنهم من يمر كشد الرجل حتى يمر الذي يعطى نوره على ظهر قدميه يحبو على وجهه ، ويديه ورجليه تخر يد وتعلق يد وتخر رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار ، فلا يزال كذلك حتى يخلص ، فإذا خلص وقف عليها ، فقال : الحمد لله الذي أعطاني ما لم يعط أحدا إذ نجاني منها بعد إذ رأيتها . قال : فينطلق به إلى غدير عند بابالجنة فيغتسل ، فيعود إليه ريح أهلالجنة ، وألوانهم فيرى ما فيالجنة من خلل الباب ، فيقول : رب أدخلنيالجنة فيقول له : أتسألالجنة وقد نجيتك من النار ؟ فيقول : رب اجعل بيني وبينها حجابا لا أسمع حسيسها ، قال : فيدخلالجنة ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك كأن ما هو فيه إليه حلم ، فيقول : رب أعطني ذلك المنزل ، فيقول له : لعلك إن أعطيتكه تسأل غيره فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره وأي منزل أحسن منه ؟ فيعطاه ، فينزله ويرى أمام ذلك منزلا كأن ما هو فيه إليه حلم ، قال : رب أعطني ذلك المنزل ، فيقول الله تبارك وتعالى : فلعلك إن أعطيتكه تسأل غيره ، فيقول : لا وعزتك يا رب ، وأي منزل أحسن منه ؟ فيعطاه فينزله ثم يسكت فيقول الله جل ذكره : ما لك لا تسأل ؟ فيقول : رب قد سألتك حتى استحييتك وأقسمت حتى استحييتك ، فيقول الله جل ذكره : ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه ؟ فيقول : أتهزأ بي وأنت رب العزة ؟ فيضحك الرب تبارك وتعالى من قوله . قال : فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه ، قال : فيقول الرب جل ذكره : لا ولكني على ذلك قادر ، سل فيقول : ألحقني بالناس ، فيقول : الحق بالناس فينطلق يرمل فيالجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدا فيقال له : ارفع رأسك ما لك ؟ فيقول رأيت ربي أو تراءى لي ربي فيقال : إنما هو منزل من منازلك . قال : ثم يلقى رجلا فيتهيأ للسجود له فيقال له : مه فيقول : رأيت أنك ملك من الملائكة فيقول : إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على ما أنا عليه . قال : فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر ، قال : وهو من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء فيها سبعون بابا كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة ، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى ، في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها ، كبدها مرآته وكبده مرآتها ، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا ، فيقال له : أشرف فيشرف فيقال له : ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك . قال : فقال عمر : ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهلالجنة منزلا فكيف أعلاهم ؟ قال : يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، إن الله جل ذكره خلق دارا جعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة ، ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة ، ثم قرأ كعب : { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } . قال : وخلق دون ذلك جنتين وزينهما بما شاء وأراهما من شاء من خلقه ، ثم قال : من كان كتابه في عليين نزل في تلك الدار التي لم يرها أحد حتى إن الرجل من أهل عليين فيخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيمالجنة إلا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون بريحه ، فيقولون : واها لهذا الريح هذا ريح رجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيمالجنة إلا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون بريحه ، فيقولون : واها لهذا الريح هذا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير في ملكه . قال : ويحك يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها ، فقال كعب : إن لجهنم يوم القيامة لزفرة ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لركبتيه ، حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول : رب نفسي نفسي حتى لو كان لك عمل سبعين نبيا إلى عملك لظننت أن لا تنجو

الراوي:عبدالله بن مسعودالمحدث:المنذريالمصدر:الترغيب والترهيبالجزء أو الصفحة:4/365حكم المحدث:أحد طرقه صحيح

إنَّ أَدنى أهلِ النَّارِ عذابًا منتعِلٌ بنعلَينِ من نار يَغلي دماغُهُ من حرارةِ نعليهِ ، وإن أدنى أهلَالجنة منزلةً رجلٌ صرفَ اللَّهُ وجهَهُ عن النَّارِ قِبلَالجنَّةِ ، ومثَّلَ له شجرةً ذاتَ ظلّ ، فقالَ : أي ربِّ قدَّمَني إلى هذِهِ الشَّجَرةِ لأكونَ في ظلِّها ، فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : هل عسيتَ إن فعلتَ أن تسألَني غيرَهُ ؟ قال : لا وعزَّتِكَ فقدَّمهُ اللَّهُ إليها ومَثَّلَ له شجرةً ذاتَ ظلّ وثمر أُخرى ، فقال : أي ربِّي قدِّمني إلى هذهِ أستظِلُّ بظلِّها و آكُلُ من ثمرِهِا قال : فقال هَلْ عسَيتَ إن أعطيتُكَ ذلكَ أن تسألَني غيرَهُ ، قال : لا وعزَّتِكَ فيقدِّمُهُ اللَّهُ إليها فيمثِّلُ له شجرةً أخرى ذاتَ ظلّ وثمر وماء ، فيقولُ : أي ربِّ قدِّمني إلى هذه الشَّجرَةِ فأكونَ في ظلِّها و آكلَ من ثمرِها وأشربَ من مائها ، هل عسيتَ إن فعلتُ ذلك أن تسألَني غيرَهُ ، فيقول : لا وعزَّتِكَ ولا أسأَلُكَ غيرَهُ فيقدِّمُهُ اللهُ إليها فتبرُزُ لهالجنَّةُ ، فيقولُ : أي ربِّ قدِّمني إلى بابِالجنَّةِ فأكونَ نِجافَالجنَّةِ - وفي رواية : تحتَ نِجافِالجنَّةِ أنظرُ إلى أهلِها – فيقدِّمُهُ اللهُ إليها فيرى أهلَالجنَّةِ وما فيها ، فيقولُ أي ربِّ أدخِلنيالجنَّةَ فيُدخِلُهُالجنَّةَ ، فإذا دخلالجنَّةَ ، قال : هذا لي ، فيقولُ له : تَمنَّ . قال : فيتمنَّى ويُذَكِّرُهُ اللهُ سَل كذَا وكَذا فإذا انقطَعَت به الأماني ، قال اللَّهُ : هو لك وعشرَةُ أمثالِهِ ، قال : ثُمَّ يدخُلُ بيتَهُ ويدخُلُ عليه زوجتاهُ من الحورِ العينِ ، فيقولانِ : الحمدُ للهِ الذي أحياك لَنا وأحيانا لكَ ، فيقولُ : ما أُعطِيَ أحدٌ مثلَ ما أُعطيتُ

الراوي:أبو سعيد الخدريالمحدث:ابن القيمالمصدر:حادي الأرواحالجزء أو الصفحة:329حكم المحدث:إسناده وإسناد مسلم سواء

أبو بَكر فيالجنَّةِ وعمرُ فيالجنَّةِ وعثمانُ فيالجنَّةِ وعليٌّ فيالجنَّةِ وطلحةُ فيالجنَّةِ والزُّبيرُ فيالجنَّةِ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوف فيالجنَّةِ وسعدٌ بنُ أبي وقاص فيالجنَّةِ وسعيدٌ بنُ زيد فيالجنَّةِ وأبو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فيالجنَّةِ

الراوي:عبدالرحمن بن عوفالمحدث:ابن حجر العسقلانيالمصدر:تخريج مشكاة المصابيحالجزء أو الصفحة:5/436حكم المحدث:[حسن كما قال في المقدمة]

عن علي بن أبي طالب وحذيفة وابن عباس أنهم كانوا جلوسا ذات يوم فجاء رجل فقال : إني سمعت العجب ، فقال له حذيفة : وما ذاك ؟ قال : سمعت رجالا يتحدثون في الشمس والقمر فقال وما كانوا يتحدثون فقال : زعموا أن الشمس والقمر يجاء بهما يوم القيامة كأنهما ثوران عفيران فيقذفان في جهنم فقال علي وابن عباس وحذيفة كذبوا ، الله أجل وأكرم من أن يعذب على طاعته ألم تر إلى قوله تعالى { وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } يعني دائبين في طاعة الله فكيف يعذب الله عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعته فقالوا لحذيفة : حدثنا رحمك الله فقال حذيفة : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سئل عن ذلك فقال إن الله لما أبرم خلقه أحكاما فلم يبق من غيره غير آدم خلق شمسين من نور عرشه فأما ما كان في سابق علمه أنه يدعها شمسا فإنه خلقها مثل الدنيا على قدرها وأما ما كان في سابق علمه أن يطمسها ويحولها قمرا فإنه خلقها دون الشمس في الضوء ولكن إنما يرى الناس صغرهما لشدة ارتفاع السماء وبعدها عن الأرض ولو تركهما الله كما خلقهما في بدء الأمر لم يعرف الليل من النهار ولا النهار من الليل ولكان الأجير ليس له وقت يستريح فيه ولا وقت يأخذ فيه أجره ولكان الصائم لا يدري إلى متى يصوم ومتى يفطر ولكانت المرأة لا تدري كيف تعتد ، ولكان الديان لا يدرون متى تحل ديونهم ولكان الناس لا يدرون أحوال معايشهم ولا يدرون متى يسكنون لراحة أجسامهم ولكانت الأمة المضطهدة والمملوك المقهور والبهيمة المسخرة ليس لهم وقت راحة فكان الله أنظر لعباده وأرحم بهم فأرسل جبريل فأمر بجناحه على وجه القمر ثلاث مرات وهو يومئذ شمس فمحا عنه الضوء وبقي فيه النور فذلك قوله { وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة } فالسواد الذي ترونه في القمر شبه الخيوط إنما هو أثر ذلك المحو ، قال : وخلق الله الشمس على عجلة من ضوء نور العرش لها ثلثمائة وستون عروة وخلق الله القمر مثل ذلك ووكل بالشمس وعجلتها ثلثمائة وستين ملكا من ملائكة أهل السماء الدنيا قد تعلق كل ملك منهم بعروة من تلك العرى والقمر مثل ذلك وخلق لهما مشارق ومغارب في قطري الأرض وكنفي السماء ثمانين ومائة عين في المشرق وثمانين ومائة عين في المغرب فكل يوم لهما مطلع جديد ومغرب جديد ما بين أولها مطلعا وأولها مغربا فأطول ما يكون النهار في الصيف إلى آخرها وآخرها مغربا وأقصر ما يكون النهار في الشتاء وذلك قول الله تعالى { رب المشرقين ورب المغربين } يعني آخر ههنا وههنا لم يذكر ما بين ذلك من عدة العيون ثم جمعهما بعد فقال { رب المشارق والمغارب } فذكر عدة تلك العيون كلها ، قال : وخلق الله بحرا بينه وبين السماء مقدار ثلاث فراسخ وهو قائم بأمر الله في الهواء لا يقطر منه قطرة والبحار كلها ساكنة وذنب البحر جار في سرعة السهم ثم انطباقه ما بين المشرق والمغرب فتجري الشمس والقمر والنجوم الخنس في حنك البحر فوالذي نفس محمد بيده لو أن الشمس دنت من ذلك البحر لأحرقت كل شيء على وجه الأرض حتى الصخور والحجارة ولو بدا القمر من ذلك البحر حتى تعاينه الناس كهيئته لافتتن به أهل الأرض إلا من شاء الله أن يعصمه من أوليائه ، فقال حذيفة : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إنك ما ذكرت مجرى الخنس في القرآن إلا ما كان من ذكرك اليوم فما الخنس يا رسول الله فقال : يا حذيفة هي خمسة كواكب البرجيس وعطارد وبهرام والزهرة وزحل ، فهذه الكواكب الخمسة الطالعات الغاربات الجاريات مثل الشمس والقمر ، وأما سائر الكواكب فإنها معلقة بين السماء تعليق القناديل من المساجد ونجوم السماء لهن دوران بالتسبيح والتقديس فإن أحببتم أن تستبينوا ذلك فانظروا إلى دوران الفلك مرة هنا ومرة ههنا فإن الكواكب تدور معه وكلها تزول سوى هذه الخمسة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أعجب خلق الرحمن وما بقي من قدرته فيما لم نر أعجب من ذلك وأعجب وذلك قول جبريل لسارة أتعجبين من أمر الله ، وذلك أن لله مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب على كل مدينة منها عشرة آلاف باب بين كل بابين فرسخ ينوب كل يوم على كل باب من أبواب تلك المدينتين عشرة آلف في الحراسة عليهم السلاح ومعهم الكراع ثم لا تنوبهم تلك الحراسة إلى يوم ينفخ في الصور اسم إحداهما جابرسا والأخري جابلقا ومن ورائهما ثلاث أمم تنسك وتارس وتأويل ومن ورائهم يأجوج ومأجوج وأن جبريل عليه السلام انطلق بي ليلة أسرى بي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، فدعوت يأجوج ومأجوج إلى دين الله عز وجل وعبادته ، فأنكروا ما جئتهم به فهم في النار ثم انطلق بي إلى أهل المدينتين فدعوتهم إلى دين الله تعالى وعبادته فأجابوا وأنابوا فهم إخواننا في الدين من أحسن منهم فهو مع المحسنين منكم ومن أساء منهم فهو مع المسيئين منكم ، فأهل المدينة التي بالمشرق من بقايا عاد من نسل ثمود من نسل مؤمنيهم الذين كانوا آمنوا بصالح ثم انطلق بي إلى الأمم الثلاث فدعوتهم إلى دين الله فأنكروا ما دعوتهم إليه فهم في النار مع يأجوج ومأجوج فإذا طلعت الشمس فإنها تطلع من بعض تلك العيون على عجلتها ومعها ثلثمائة وستون ملكا يجرونها في ذلك البحر الغمر راكبة فإذا أراد الله تعالى أن يري العباد آية من الآيات يستعتبهم رجوعا عن معصيته وإقبالا إلى طاعته خرت الشمس عن عجلتها فتقع في غمر ذلك البحر ، فإن أراد الله تعالى أن يعظم الآية ويشتد تخويف العباد خرت الشمس كلها عن العجلة حتى لا يبقى على العجلة منها شيء فذلك حين يظلم النهار وتبدو النجوم وإذا أراد الله أن يعجل آية دون آية خر منها النصف أو الثلث أو أقل من ذلك أو أكثر في الماء ويبقى سائر ذلك على العجلة ، فإذا كان ذلك صارت الملائكة الموكلون بالعجلة فرقتين فرقة يقلبون الشمس ويجرونها نحو العجلة وفرقة يقلبون الشمس على العجلة يجرونها نحو البحر وهم في ذلك يقودونها على مقدار ساعات النهار ليلا كان ذلك أو نهارا حتى يبد في طلوعها شيء فإذا حملوا الشمس فوضعوها على العجلة حمدوا الله على ما قواهم من ذلك ، وقد جعل لهم تلك القوة وأفهمهم علم ذلك فهم لا يقصرون عن ذلك شيئا ثم يجرونها بإذن الله تعالى حتى يبلغوا بها إلى المغرب ثم يدخلونها باب العين التي تغرب فيها فتسقط من أفق السماء خلف البحر ثم ترتفع في سرعة طيران الملائكة إلى السماء السابعة العليا فتسجد تحت العرش مقدار الليل ثم تؤمر بالطلوع من المشرق فطع من العين التي وقت الله لها فلا تزال الشمس والقمر كذلك من طلوعهما إلى غروبهما وقد وكل الله تعالى بالليل ملكا من الملائكة وخلق الله حجبا من ظلمة من المشرق عدد الليالي في الدنيا على البحر السابع فإذا غربت الشمس أقبل ذلك الملك فقبض قبضة من ظلمة ذلك الحجاب ثم استقبل المغرب فلا يزال يراعي الشفق ويرسل تلك الظلمة من خلال أصابعه قليلا قليلا حتى إذا غاب الشفق أرسل الظلمة كلها ثم نشر جناحيه فيبلغان قطري الأرض وكنفي السماء ثم يسوق ظلمة الليل بجناحيه إلى المغرب قليلا قليلا حتى إذا بلغ المغرب انفجر الصبح من المشرق ثم ضم الظلمة بعضها إلى بعض ثم قبض عليها بكف واحدة نحو قبضته إذا تناولها من الحجاب بالمشرق ثم يضعها عند المغرب على البحر السابع ، فإذا نقل تلك الظلمة من المشرق إلى المغرب نفخ في الصور وانصرفت الدنيا فلا تزال الشمس والقمر كذلك حتى يأتي الوقت الذي ضرب لتوبة العباد فتنتشر المعاصي في الأرض وتكثر الفواحش ويظهر المعروف فلا يأمر به أحد ويظهر المنكر فلا ينهي عنه أحد وتكثر أولاد الخبثة ويلي أمورهم السفهاء ويكثر أتباعهم من السفهاء وتظهر فيهم الأباطيل ويتعاونون على ريبهم ويتزينون بألسنتهم ويعيبون العلماء من أولي الألباب ويتخذونهم سخريا حتى يصير الباطل منهم بمنزلة الحق ويصير الحق بمنزلة الباطل ويكثر فيهم ضرب المعازف واتخاذ القينات ويصير دينهم بألسنتهم ويصغوا قلوبهم إلى الدنيا يحادون الله ورسوله ويصير المؤمن بينهم بالتقية والكتمان ويستحلون الربا بالبيع والخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والقيل بالموعظة فإذا فعلوا ذلك قلت الصدقة حتى يطوف السائل ما بين الجمعة إلى الجمعة فلا يعطى دينارا ولا درهما ويبخل الناس بما عندهم حتى يظن الغني أنه لا يكفيه ما عنده ويقطع كل ذي رحم رحمه ، فإذا فعلوا ذلك واجتمعت هذه الخصال فيهم حبست الشمس تحت العرش مقدار ليلة كما سجدت واستأذنت من أين تؤمر أن تطلع فلا تجاب حتى يوافيها القمر فتكون الشمس مقدار ثلاث ليال والقمر مقدار ليلتين ولا يعلم طول تلك الليلة إلا المتهجدون وهم حنيفية عصابة قليلة في ذلة من الناس وهوان من أنفسهم وضيق من معايشهم فيقوم أحدهم بقية تلك الليلة يصلي مقدار ورده كل ليلة فلا يرى الصبح فيستنكر ذلك ثم يقول لعلي قد خففت قراءتي إذ قمت قبل حيني فينظر إلى السماء فإذا هو بالليل كما هو والنجوم قد استدارات مع السماء فصارت مكانها من أول الليل ثم يدخل فيأخذ مضجعه فلا يأخذه النوم فيقوم فيصلي الثانية مقدار ورده كل ليلة فلا يرى الصبح فيزيده ذلك إنكارا ثم يخرج فينظر إلى النجوم فإذا هي قد صارت كهيئتها من الليل ثم يدخل فيأخذ مضجعه الثالثة فلا يأخذه النوم ثم يقوم أيضا فيصلي مقدار ورده فلا يرى الصبح فيخرج وينظر إلى السماء فيخنقهم البكاء فينادي بعضهم بعضا فيجتمع المتهجدون في كل مسجد بحضرتهم وهم قبل ذلك كانوا يتواصلون ويتعارفون فلا يزالون في غفلتهم فإذا تم للشمس مقدار ثلاث ليال وللقمر مقدار ليلتين أرسل الله تعالى إليهما جبريل فقال لهما إن الرب يأمركما أن ترجعا إلى المغرب لتطلعا منه فإنه لا ضوء لكما عندنا اليوم ولا نور فيبكيان عند ذلك وجلا من الله تعالى وتبكي الملائكة لبكائهما مع ما يخالطهما من الخوف فيرجعان إلى المغرب فيطلعان من المغرب فبينما الناس كذلك إذ نادى مناد ألا إن الشمس والقمر قد طلعا من المغرب فينظر الناس إليهما فإذا هما أسودان كهيئتهما في حال كسوفهما قبل ذلك لا ضوء للشمس ولا نور للقمر فذلك قول الله عز وجل { إذا الشمس كورت } وقوله { وخسف القمر } وقوله { وجمع الشمس والقمر } قال : فيرتفعان ينازع كل واحد منهما صاحبه حتى يبلغا سهوة السماء وهو منصفهما فيجيئهما جبريل عليه السلام فيأخذ بقرنيهما فيردهما إلى المغرب آفلا ويغربهما في تلك العيون ولكن يغربهما في باب التوبة ، فقال عمر بن الخطاب بأبي وأمي يا رسول الله وما باب التوبة ؟ قال : يا عمر خلق الله تعالى خلف المغرب مصراعين من ذهب مكللين بالجوهر للتوبة فلا يتوب أحد من ولد آدم توبة نصوحا إلا ولجت توبته في ذلك الباب ثم ترفع إلى الله عز وجل ، فقال حذيفة : بأبي أنت وأمي يا رسول الله وما التوبة النصوح ؟ قال : الندم على ما فات منه فلا يعود إليه كما لا يعود اللبن إلى الضرع ، قال حذيفة : يا رسول الله كيف بالشمس والقمر بعد ذلك وكيف بالناس بعد ذلك ؟ قال : يا حذيفة أما الشمس والقمر فإنهما يعودان فإذا أغربهما الله في ذلك الباب رد المصراعين فالتأم ما بينهما كأن لم يكن فيما بينهما صدع قط فلا ينفع نفسا بعد ذلك إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ولا تقبل من عبد حسنة إلا من كان قبل محسنا فإنه يجزى له وعليه فتطلع الشمس عليهم وتغرب كما كانت قبل ، فأما الناس فإنهم بعد ما يرون من فظيع تلك الآية وعظمها يلحون على الدنيا حتى يغرسوا فيها الأشجار ويشققوا فيها الأنهار ويبنوا فوق ظهورها البنيان ، وأما الدنيا فلو أنتج رجل مهرا لم يركبه من لدن طلوع الشمس من مغربها إلى أن تقوم الساعة والذي نفس محمد بيده إن الأيام والليالي أسرع من مر السحاب لا يدري الرجل متى يمسي ومتى يصبح ثم تقوم الساعة فوالذي نفسي بيده لتأتينهم وإن الرجل قد انصرف بلبن لقحته من تحتها فما يذوقه ولا يطعمه وإن الرجل في فيه اللقمة فما يسيغها فذلك قول الله تعالى { ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون } قال : وأما الشمس والقمر فإنهما يعودان إلى ما خلقهما الله منه فذلك قوله تعالى { إنه هو يبدئ ويعيد } فيعيدهما إلى ما خلقهما منه ، قال حذيفة : بأبي أنت وأمي فكيف قيام الساعة وكيف الناس في تلك الحال ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا حذيفة بينما الناس في أسواقهم أسر ما كانوا بدنياهم وأحرص ما كانوا عليها ، فبين كيال يكيل ووزان يزن وبين مشتر وبائع إذ أتتهم الصيحة فخرت الملائكة صرعى موتى على خدودهم ، وخر الآدميون صرعى موتى على خدودهم ، فذلك قوله تعالى : { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون } قال : فلا يستطيع أحدهم أن يرى صاحبه ولا يرجع إلى أهله وتخر الوحوش على جنوبها موتى ، وتخر الطير من أوكارها ومن جو السماء موتى ، وتموت السباع في الغياض والآجام والفيافي وتموت الحيتان في لجج البحار والهوام في بطون الأرض فلا يبقى من خلق ربنا عز وجل إلا أربعة جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت فيقول الله لجبريل مت فيموت ، ثم يقول لإسرافيل مت فيموت ، ثم يقول لميكائيل مت فيموت ، ثم يقول لملك الموت : يا ملك الموت ما من نفس إلا وهي ذائقة الموت فمت فيصيح ملك الموت صيحة فيخر ثم ينادي السموات فتنطوي على ما فيها كطي السجل للكتاب والسموات السبع والأرضون السبع مع ما فيهن لا تستبين في قبضة ربنا تبارك وتعالى كما لو أن حبة من خردل أرسلت في رمال الأرض وبحورها لم تستبن فكذلك السماوات السبع و الأرضون السبع مع ما فيهن لا تستبين في قبضة ربنا عز وجل ، ثم يقول الله تبارك وتعالى أين الملوك أين الجبابرة لمن الملك اليوم ثم يرد على نفسه لله الواحد القهار ، ثم يقولها الثانية والثالثة ثم يأذن الله للسموات فيتمسكن كما كن ويأذن للأرضين فينسطحن كما كن ثم يأذن الله لصاحب الصور فيقوم فينفخ نفخة فتقشعر الأرض منها وتلفظ ما فيها ويسعى كل عضو إلى عضوه ، ثم يمطر الله عليهم من نهر يقال له الحيوان وهو تحت العرش فيمطر عليهم شبيها بمني الرجال أربعين يوما وليلة حتى تنبت اللحوم على أجسامها كما تنبت الطراثيث على وجه الأرض ثم يؤذن له في النفخة الثانية فينفخ في الصور فتخرج الأرواح فتدخل كل روح في الجسد الذي خرجت منه ، قال حذيفة : قلت : يا رسول الله هل تعرف الروح الجسد ؟ قال : نعم يا حذيفة إن الروح لأعرف بالجسد الذي خرجت منه من أحدكم بمنزله ، فيقوم الناس في ظلمة لا يبصر أحدهم صاحبه فيمكثون مقدار ثلاثين سنة ثم تنجلي عنهم الظلمة وتنفجر البحار وتضرم نارا ويحشر كل شيء فوجا لفيفا ليس يختلط المؤمن بالكافر ولا الكافر بالمؤمن ويقوم صاحب الصور على صخرة بيت المقدس فيحشر الناس حفاة عراة مشاة غرلا ما على أحد منهم طحلبة وقد دنت الشمس فوق رؤوسهم فبينهم وبينهما سنتان وقد أمدت بحر عشر سنين فيسمع لأجواف المشركين غق غق فينتهون إلى أرض يقال لها الساهرة وهي بناحية بيت المقدس تسع الناس وتحملهم بإذن الله فيقوم الناس عليها ثم جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه فقال ليس قياما على أقدامهم ولكن شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يلتفت أحد منهم يمينا ولا شمالا ولا خلفا وقد اشتغلت كل نفس بما أتاها فذلك قوله عز وجل { يوم يقوم الناس لرب العالمين } فيقومون مقدار مائة سنة فوالذي نفسي بيده إن تلك المائة سنة كقومة في صلاة واحدة فإذا تم مقدار مائة سنة انشقت السماء الدنيا وهبط سكانها وهم أكثر من أهل الأرض مرتين فيحيطون بالخلق ثم تنشق السماء الثانية ويهبط سكانها وهم أكثر ممن هبط من سماء الدنيا ومن أهل الأرض مرتين ولا تزال تنشق سماء سماء ويهبط سكانها أكثر ممن هبطت من ست سماوات ومن أهل الأرض مرتين ثم يجيء الرب تبارك وتعالى في ظلل من الغمام فأول شيء يكلم البهائم فيقول يا بهائمي إنما خلقتكم لولد آدم فكيف كانت طاعتكم لهم وهو أعلم بذلك فتقول البهائم ربنا خلقتنا لهم فكلفونا ما لم نطق وصبرنا طلبا لمرضاتك فيقول الله عز وجل صدقتم يا بهائمي إنكم طلبتم رضاي فأنا عنكم راض ومن رضاي عنكم اليوم أني لا أريكم أهوال جهنم فكونوا ترابا ومدرا فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ، ثم تذهب الأرض السفلى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة وتبقى هذه الأرض فتكفأ بأهلها كما تكفأ السفينة في لجة البحر إذ خفقتها الرياح فيقول الآدميون أليست هذه الأرض التي كنا نزرع عليها ونمشي على ظهرها ونبني عليها البنيان فمالها اليوم لا تقر فتجاوبهم فتقول يا أهلاه أنا الأرض التي مهدني الرب لكم كان لي ميقات معلوم فأنا شاهدة عليكم بما عملتم على ظهري ثم عليكم السلام فلا تروني أبدا ولا أراكم فتشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، ثم تذهب هذه الأرض وتأتي أرض بيضاء لم يعمل عليها المعاصي ولم يسفك عليها الدماء فعليها يحاسب الخلق ثم يجاء بالنار مزمومة بسبعين ألف زمام يأخذ بكل زمام سبعون ألف ملك من الملائكة لو أن ملكا منهم أذن له لالتقم أهل الجمع فإذا كانت من الآدميين على مسيرة أربعمائة سنة زفرت زفرة فيتجلى الناس السكر وتطير القلوب إلى الحناجر فلا يستطيع أحد منهم النفس إلا بعد جهد جهيد ، ثم يأخذهم من ذلك الغم حتى يلجمهم العرق في مكانهم فتستأذن الرحمن في السجود فيأذن لها فتقول الحمد لله الذي جعلني أنتقم لله ممن عصاه ولم يجعلني آدميا فينتقم مني ثم تزينالجنة فإذا كانت من الآدميين على مسيرة خمسمائة سنة يجد المؤمنون ريحها وروحها فتسكن نفوسهم ويزدادون قوة على قوتهم فتثبت عقولهم ويلقنهم الله حجج ذنوبم ثم تنصب الموازين وتنشر الدواوين ثم ينادي أين فلان أين فلان قم إلى الحساب فيقومون فيشهدون للرسل أنهم قد بلغوا رسالات ربهم فأنتم حجة الرسل يوم القيامة فينادي رجل رجل فيالها من سعادة لا شقوة بعدها ويا لها من شقوة لا سعادة بعدها ، فإذا قضى بين أهل الدارين ودخل أهلالجنةالجنة وأهل النار النار بعث الله عز وجل ملائكة إلى أمتي خاصة وذلك في مقدار يوم الجمعة معهم التحف والهدايا من عند ربهم فيقولون ك السلام عليكم إن ربكم رب العزة يقرأ عليكم السلام ويقول لكم أرضيتمالجنة قرارا ومنزلا فيقولون : هو السلام ومنه السلام وإليه يرجع السلام فيقولون : إن الرب قد أذن لكم في الزيارة إليه فيركبون نوقا صفرا وبيضا رحالاتها الذهب وأزمتها الياقوت تخطر في رمال الكافور أنا قائدهم وبلال على مقدمتهم ووجه بلال أشد نورا من القمر ليلة البدر والمؤذنون حوله بتلك المنزلة وأهل حرم الله تعالى أدنى الناس مني ثم أهل حرمي الذين يلونهم ثم بعدهم الأفضل ، فالأفضل فيسيرون ولهم تكبير وتهليل لا يسمع سامع فيالجنة أصواتهم إلا اشتاق إلى النظر إليهم فيمرون بأهلالجنان في جناتهم فيقولون من هؤلاء الذين مروا بنا قد ازدادت جناتنا حسنا على حسنها ونورا على نورها فيقولون هذا محمد وأمته يزورون رب العزة ، فيقولون لئن كان محمد وأمته بهذه المنزلة والكرامة ثم يعاينون وجه رب العزة فياليتنا كنا من أمة محمد فيسيرون حتى ينتهوا إلى شجرة يقال لها شجرة طوبي وهي على شط نهر الكوثر وهي لمحمد ليس فيالجنة قصر من قصور أمة محمد إلا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة فينزلون تحتها فيقول الرب عز وجل يا جبريل أكس أهلالجنة فيكسي أحدهم مائة حلة لو أنها جعلت بين أصابعه لوسعتها من ثيابالجنة ثم يقول الله عز وجل يا جبريل عطر أهلالجنة فيسعى الولدان بالطيب فيطيبون ثم يقول الله عز وجل يا جبريل فكه أهلالجنة فيسعى الولدان بالفاكهة ثم يقول الله عز وجل ارفعوا الحجب عني حتى ينظر أوليائي إلى وجهي فإنهم عبدوني ولم يروني وعرفتني قلوبهم ولم تنظر إلى أبصارهم فتقول الملائكة : سبحانك نحن ملائكتك ونحن حملة عرشك لم نعصك طرفة عين لا نستطيع النظر إلى وجهك فكيف يستطيع الآدميون ذلك فيقول الله عز وجل : يا ملائكتي إني طالما رأيت وجوههم معفرة في التراب لوجهي وطالما رأيتهم صواما لوجهي في يوم شديد الظمأ وطالما رأيتهم يعملون الأعمال ابتغاء رحمتي ورجاء ثوابي ، وطالما رأيتهم يزوروني إلى بيتي من كل فج عميق وطالما رأيتهم وعيونهم تجري بالدموع من خشيتي يحق للقوم علي أن أعطي أبصارهم من القوة ما يستطيعون به النظر إلى وجهي فرفع الحجب فيخرون سجدا فيقولون سبحانك لا نريد جنانا ولا أزواجا ولا نريد إلا النظر إلى وجهك فيقول الرب عز وجل ارفعوا رؤوسكم يا عبادي فإنها دار جزاء وليست بدار عبادة وهذا لكم عندي مقدار كل جمعة كما كنتم تزوروني في بيتي

الراوي:حذيفة بن اليمانالمحدث:السيوطيالمصدر:اللآلئ المصنوعةالجزء أو الصفحة:1/45حكم المحدث:[ فيه ] مسلمة بن الصلت متروك وعمر بن صبيح مشهور بالوضع

أبو بكر فيالجنةِ، وعمرُ فيالجنةِ، وعثمانُ فيالجنةِ، وعليٌّ فيالجنةِ، وطلحةُ فيالجنةِ، والزبيرُ فيالجنةِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوف فيالجنةِ، وسعدُ بنُ أبي وقاص فيالجنةِ، وسعيدُ بنُ زيد فيالجنةِ، وأبو عبيدةَ بن الجراحِ فيالجنةِ

الراوي:سعيد بن زيد و عبدالرحمن بن عوفالمحدث:السيوطيالمصدر:الجامع الصغيرالجزء أو الصفحة:73حكم المحدث:صحيح

أبو بكر فيالجنةِ وعمرُ فيالجنةِ وعليٌّ فيالجنةِ وعثمانُ فيالجنةِ وطلحةُ فيالجنةِ والزبيرُ فيالجنةِ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوف فيالجنةِ وسعدُ بنُ أبي وقاص فيالجنةِ وسعيدُ بنُ زيدِ بنُ عمرو بنُ نُفَيْل فيالجنةِ وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ فيالجنةِ

الراوي:عبدالرحمن بن عوفالمحدث:أحمد شاكرالمصدر:مسند أحمدالجزء أو الصفحة:3/136حكم المحدث:إسناده صحيح

إنَّ أدنى أهلِالجنةِ منزلًا رجلٌ صرف اللهُ وجهَه عن النارِ قبلَالجنةِ ، ومَثَّلَ له شجرةً ذاتَ ظِلّ ، فقال : أيْ ربِّ قدِّمْني إلى هذه الشجرةِ فأكونُ في ظلِّها ، فقال اللهُ : هل عسيتَ أنْ تسألَني غيرَه ؟ قال : لا وعزَّتِك ، فقدَّمَه اللهُ إليها ، ومَثَّلَ له شجرةً ذاتَ ظِلّ وثمر ، فقال : أيْ ربِّ قدِّمْني إلى هذه الشجرةِ فأكونُ في ظلِّها ، وآكلُ من ثمرِها ، فقال اللهُ : هل عسيتَ إن أعطيتُك ذلك أن تسألَني غيرَه ؟ فيقولُ : لا وعزَّتِك ، فيُقدِّمُه اللهُ إليها فيُمثِّلُ اللهُ له شجرةً أخرى ذاتَ ظِلّ وثمر وماء ، فيقول : أيْ ربِّ قدِّمْني إلى هذه الشجرةِ فأكونُ في ظلِّها ، وآكلُ من ثمرِها ، فقال اللهُ : هل عسيتَ إن أعطيتُك ذلك أن تسألَني غيرَه ؟ فيقولُ : لا وعزَّتِك لا أسألُك غيرَه ، فيُقدِّمُه اللهُ إليها ، فيبرزُ له بابُالجنةِ ، فيقولُ : أيْ ربِّ قدِّمْني إلى بابِالجنةِ فأكونُ تحتَ سِجافِالجنةِ فأرى أهلَها ، فيقدِّمُه اللهُ إليها فيرىالجنةَ وما فيها ، فيقولُ : أيْ ربِّ أدخلْنيالجنةَ ، فيدخلُالجنةَ ، فإذا دخلالجنةَ قال : هذا لي ؟ فيقولُ اللهُ له تَمَنَّ : فيتمنى ، ويذكرُه اللهُ عزَّ وجلَّ سَلْ من كذا وكذا حتى إذا انقطعتْ به الأمانيُّ ، قال اللهُ : هو لك وعشرةَ أمثالِه ، ثم يُدخلُه اللهُالجنةَ ، فيُدْخِلُ عليه زوجتاه من الحورِ العينِ ؛ فيقولان : الحمدُ للهِ الذي أحياك لنا ، وأحيانا لك . فيقولُ : ما أُعطيَ أحدٌ مثلَ ما أُعطيتُ . وأدنى أهلِ النارِ عذابًا ينْعلُ من نار بنعلينِ يغْلي دماغُه من حرارةِ نعْلَيْه

الراوي:أبو سعيد الخدريالمحدث:الألبانيالمصدر:صحيح الجامعالجزء أو الصفحة:1557حكم المحدث:صحيح

أبو بكر فيالجنةِ، وعمرُ فيالجنةِ، وعثمانُ فيالجنةِ، وعليٌّ فيالجنةِ، وطلحةُ فيالجنةِ، والزبير فيالجنةِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوف فيالجنةِ، وسعدُ بن أبي وقاص فيالجنةِ، وسعيدُ بنُ زيد فيالجنة، وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ فيالجنةِ .

الراوي:عبدالرحمن بن عوفالمحدث:الألبانيالمصدر:تخريج مشكاة المصابيحالجزء أو الصفحة:6064حكم المحدث:صحيح

عَشَرةٌ فيالجنةِ : النبيُّ فيالجنةِ، وأبو بكر فيالجنةِ، وعمرُ فيالجنةِ، وعثمانُ فيالجنةِ، وعليٌّ فيالجنةِ، وطلحةُ فيالجنةِ، والزبيرُ بنُ العَوَّامِ فيالجنةِ، وسعدُ بنُ مالِك فيالجنةِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عَوْف فيالجنةِ . ولو شِئْتُ لَسَمَّيْتُ العاشرَ، قال : فقالوا : مَن هو ؟ فسكت، قال : فقالوا : مَن هو ؟ فقال : هو سعيدُ بنُ زيد

الراوي:سعيد بن زيدالمحدث:الألبانيالمصدر:صحيح أبي داودالجزء أو الصفحة:4649حكم المحدث:صحيح

أبو بَكْر فيالجنَّةِ ، وعمرُ فيالجنَّةِ ، وعُثمانُ فيالجنَّةِ ، وعليٌّ فيالجنَّةِ ، وطَلحةُ فيالجنَّةِ والزُّبَيْرُ فيالجنَّةِ ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوف فيالجنَّةِ ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاص فيالجنَّةِ ، وسَعيدُ بنُ زيد فيالجنَّةِ ، وأبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ فيالجنَّةِ .

الراوي:عبدالرحمن بن عوفالمحدث:الألبانيالمصدر:صحيح الترمذيالجزء أو الصفحة:3747حكم المحدث:صحيح




منقول من منتدى برق

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif الجنة
26-01-2015 11:20 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 08-06-2010
رقم العضوية : 40
المشاركات : 1071
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 29750
offline
282818_1328530834



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
صفات نساء الجنة .. وصفات نساء النار العراقي
1 17 العراقي
شوق وحنين الى الجنة. العراقي
1 17 العراقي
قول: لا إله إلا الله ودخول الجنة العراقي
0 20 العراقي
سلامة الصدر طريقك إلى الجنة dalal
0 47 dalal
صاحب الطحاوية والالبانى فى فقة الجنة العراقي
0 29 العراقي

الكلمات الدلالية
الجنة ،


 







الساعة الآن 01:04 صباحا



اقسام المنتدي
منتدى الاندرويد . منتدى الاسرة المسلمة . منتدى الكتب الالكترونية الاسلامية . منتدى التاريخ الاسلامي والحوادث الاسلاميه . منتدى الرد على مخالفين منهج السنه والجماعه . منتدى العاب الكمبيوتر والبلاي ستيشن . قسم العاب الجوال . قسم البرامج الاعتيادية . قسم البرامج الاسلامية . منتدى المواضيع المكررة والمحذوفة والمخالفة . منتدى تطوير المواقع والمنتديات . منتدى الفتاوى الشرعية . منتدى استراحة الاعضاء . منتدى الشكاوى والاقتراحات . المنتدى العام . منتدى الاخبار . منتدى الفلاشات الاسلامية . منتدى الارشاد النصائح الدينية . منتدى الطب الاسلامي . منتدى الدروس الدينية . منتدى المرئيات والصوتيات الاسلامية . منتدى الجوال . منتدى الكمبيوتر . منتدى سيرة الانبياء والصحابة والتابعين . منتدى الاحاديث النبوية الشريفة . منتدى تسجيلات القراء . منتدى احكام التلاوة والقراءات العشر . منتدى تفسير القرآن الكريم .