أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات العدل الاسلامية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





شرح حديث (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) للشيخ ابن عثيمين

عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ ، ..



معلومات الكاتب
31-12-2014 10:19 مساء
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 24-08-2010
رقم العضوية : 55
المشاركات : 4439
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 29750
offline
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ ، وَلاَ يُسْلِمُهُ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِم كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
" رواه البخاري.

[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى - فيما نقله عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المسلم أخو المسلم" يعني في الدين، كما قال الله تبارك وتعالى: (فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً) (آل عمران: م103) وقال الله تعالى (فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) (الأحزاب: 5) وهذه الأخوة هي أوثق الأخوات، أوثق من أخوة النسب، فإن أخوة النسب قد يتخلف مقتضاها، فيكون أخوك من النسب عدواً لك كارهاً لك، وذلك يكون في الدنيا وفي الآخرة. قال الله تعالى: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذ بَعْضُهُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) (الزخرف: 67) .
أما أخوة الدين فإنها أخوة ثابتة راسخة في الدنيا وفي الآخرة، تنفع الإنسان في حياته وبعد مماته، لكن هذه الأخوة لا يترتب عليها ما يترتب على أخوة النسب من التوارث ووجوب النفقة وما أشبه ذلك.
ثم قال: " لا يظلمه ولا يسلمه" لا يظلمه لا في ماله، ولا في بدنه، ولا
في عرضه، ولا في أهله، يعني لا يظلمه بأي نوع من الظلم " ولا يسلمه يعني لا يسلمه لمن يظلمه، فهو يدافع عنه ويحميه من شره، فهو جامع بين أمرين:

الأمر الأول: أنه لا يظلمه.
والأمر الثاني: أنه لا يسلمه لمن يظلمه بل يدافع عنه.
ولهذا قال العلماء - رحمهم الله -: يجب على الإنسان أن يدافع عن أخيه فعرضه وبدنه وماله. في عرضه: يعني إذا سمع أحداً يسبه ويغتابه، يحب عليه أن يدافع عنه. وكذلك أيضاً في بدنه: إذا أراد أحد أن يعتدي على أخيك المسلم وأنت قادر على دفعه، وجب عليك أن تدافع عنه، وكذلك في ماله: لو أراد أحد أن يأخذ ماله، فإنه يجب عليك أن تدافع عنه.
ثم قال عليه الصلاة والسلام: " وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ " يعني أنك إذا كنت في حاجة أخيك تقضيها وتساعده عليها؛ فإن الله تعالى يساعدك في حاجتك ويعينك عليها جزاءً وفاقاً.
ويُفهم من ذلك أن الإنسان إذا ظلم أخاه؛ فإن أخوته ناقصة، وإذا أسلمه إلى من يظلمه؛ فإن أخوته ناقصة، وإذا لم يكن في حاجته، فإن هذا يفوته الخير العظيم، وهو كون الله تعالى في حاجته.

ثم قال: " وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِم كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ " الكرب ما يضيق على الإنسان ويشق عليه، ويجد له في نفسه هماً وعماً، فإذا فرجت عن أخيك هذه الكربة؛ فرج الله عنك كربة
من كرب يوم القيامة.
وتفريج الكربات يكون في أمور متعددة: إن كانت كربة مالية؛ فبإعطائه المال الذي تزول به الكربة، وإن كانت كربة معنوية؛ فبالحرص على رد معنويته ورد اعتباره حتى تزول عنه الكربة، وإذا كامن كربة هم وغم؛ فبأن توسع عليه وتنفس له، وتبين له أن الأمور لا تدوم، وأن دوام الحال من المحال، وتبين له ما في هذا من الأجر والثواب العظيم، حتى تهون عليه الكربة.

" وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وَمَنْ سَتَرَ يعني: غطى عيبه ولم يبينه، فإن الله يستره في الدنيا والآخرة، وهذا ليس على إطلاقه فهناك نصوص تدل على أنه غير مطلق، فالستر قد يكون مأموراً به محموداً، وقد يكون حراماً، فإذا رأينا شخصاً على معصية، وهو رجلٌ شرير منهمك في المعاصي، لا يزيده الستر إلا طغياناً؛ فإننا لا نستره، بل نبلغ عنه حتى يُردع ردعاً يحصل به المقصود. أما إذا لم تبدر مه بوادر سيئة، ولكن حصلت منه هفوة، فإن من المستحب أن تستره ولا تبينه لأحد، لا للجهات المسؤولة ولا لغيرها، فإذا سترته ستر الله عليك في الدنيا والآخرة.
ومن ذلك أيضاً أن تستر عنه الابتلاء الِخلقي، إذا كان مبتلى في خِلقته كجروح مؤثرة في جلده أو برص أو بهق أو ما أشبه ذلك، وهو يتستر ويحب ألا يطلع عليه الناس فإنك تستره، إذا سترته سترك الله في الدنيا والآخرة. وكذلك إذا كان سيئ الخلق لكنه يتظاهر للناس بأنه حسن الخلق
وواسع الصدر، وأنت تعرف عنه خلاف ذلك، فاستره. فمن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة فالستر كما قلت بالنسبة للأعمال السيئة التي يقوم بها الإنسان ينقسم إلى قسمين:

قسم يكون من شخص منهمك في المعاصي مستهتر، فهذا لا نستر عليه.
وقسم آخر حصل منه هفوة، فهذا هو الذي نستر عليه. أما الأمور الأخرى فالستر فيها أكمل وأفضل،
والله المستعان.
(منقول بتصرف )
* * *
من كتاب شرح رياض الصالحين.
للشيخ ابن عثيمين رحمه الله
انشر لغيرك
_____
ادعو للشيخ فلعلي أقرأ شرح هذا الحديث لأول مرة .
فقد كنت أبحث عن شرح حديث على برنامج المكتبة الشاملة فكان من ضمن نتائج البحث كتاب الشيخ فقرأت الشرح بفضل الله ثم وجدت شرح هذا الحديث بفضل الله ورزقني الله نقله .












منقول من منتدى برق

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif شرح حديث (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) للشيخ ابن عثيمين
31-12-2014 11:49 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 27-07-2011
رقم العضوية : 220
المشاركات : 899
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 29750
offline
132550284010




الكلمات الدلالية
حديث ، المسلم ، المسلم ، يظلمه ، يسلمه ، للشيخ ، عثيمين ،


 







الساعة الآن 06:48 صباحا



اقسام المنتدي
منتدى الاندرويد . منتدى الاسرة المسلمة . منتدى الكتب الالكترونية الاسلامية . منتدى التاريخ الاسلامي والحوادث الاسلاميه . منتدى الرد على مخالفين منهج السنه والجماعه . منتدى العاب الكمبيوتر والبلاي ستيشن . قسم العاب الجوال . قسم البرامج الاعتيادية . قسم البرامج الاسلامية . منتدى المواضيع المكررة والمحذوفة والمخالفة . منتدى تطوير المواقع والمنتديات . منتدى الفتاوى الشرعية . منتدى استراحة الاعضاء . منتدى الشكاوى والاقتراحات . المنتدى العام . منتدى الاخبار . منتدى الفلاشات الاسلامية . منتدى الارشاد النصائح الدينية . منتدى الطب الاسلامي . منتدى الدروس الدينية . منتدى المرئيات والصوتيات الاسلامية . منتدى الجوال . منتدى الكمبيوتر . منتدى سيرة الانبياء والصحابة والتابعين . منتدى الاحاديث النبوية الشريفة . منتدى تسجيلات القراء . منتدى احكام التلاوة والقراءات العشر . منتدى تفسير القرآن الكريم .