أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات العدل الاسلامية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





نصيحة للمجاهدين في سبيل الله

نصيحة للمجاهدين في سبيل الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القائل( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَ ..



معلومات الكاتب
12-01-2013 02:57 مساء
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 21-04-2011
رقم العضوية : 118
المشاركات : 51
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 29750
offline


نصيحة للمجاهدين في سبيل الله

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله القائل( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى الآل والأصحاب دائماً وأبدا، ومن تبعهم مناصراً ومؤيّدا.
أما بعد :فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيّات وَإِنَّمَا لكل امْرِئ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَة ينْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»
أخي المجاهد...
احذر أن تذهب تجارتك العظمى ورأس مالك فتقعد ملوماً محسورا ..
إحذر نفسك وراقب نيتك فلعلك لا تجني من مشقة تجارتك إلا التعب والشقاء ويضيع عليك رأس المال فتكون من الخاسرين ، أيحسن بك وأنت العاقل أن تفوت نفسك عليك من أجل دنيا ودراهم ودنانير!
ما أعظم الخسارة و نعمت التجارة، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَة تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَاب أَلِيم. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْن ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (الصف:10 - 12)
فاحرص أخي المجاهد على أن تكون دائماً في تجارتك مع الله ملتفتاً بقلبك له لا تبتغي إلا رضاه وقربه, وثناءه هو ومدحه، وثوابه هو وأجره، .
فالجهاد من أعظم التجارات مع الله والربح فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فلا تكن فيها من الخاسرين.

قد يجازف المرء بنفسه وماله في بر أو بحر ويسير طريق الأخطار من أجل أن ينمي ماله ويرفه أهله وعياله ، وهذا المال سوف يفارقه عاجلاً أم آجلاً ، والأبناء ورثة لماله ولعلهم فتنة مضلة ((وتأكلون التراث أكلاً لما وتحبون المال حباً جما))
ذلك المال الذي حببه الله للإنسان وبسببه حصل قتال وقطعت أرحام وحصل التنافس والشحناء والتحاسد والبغضاء ، فلماذا لا نخاطر لجنة عرضها الأرض والسماوات ، فيكون من أعظم الجهاد أن يخرج المؤمن بنفسه التي بين جنبيه وماله هذا الذي ملأ قلبه فيجعلهما في سبيل الله ويرجوا بهما ما عند الله.
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات:15)

يَجودُ بالنَّفْس إذْ ضَنَّ الجَواد بها ... والجُودُ بالنَّفْس أقْصَى غايةِ الجُودِ

وإن فاتت عندها نفسك وذهب مالك فهنيئاً لك ((وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ))(محمد:6) ثم ( فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل )

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال انطلق رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه) فدنا المشركون فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض)
قال يقول عمير بن الحمام الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: يا رَسُول اللَّهِ جنة عرضها السماوات والأرض قال: (نعم) قال: بخ بخ!
فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (ما يحملك على قولك بخ بخ) قال: لا والله يا رَسُول اللَّهِ إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: (فإنك من أهلها) فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل. رَوَاهُ مُسلِمٌ. (القرن) هو: جعبة النشاب.


وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: جاء ناس إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أن ابعث معنا رجالاً يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار يقال لهم القراء، فيهم خالي حرام، يقرؤون القرآن ويتدارسونه بالليل: يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء، فبعثهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان؛ فقالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا، وأتى رجل حراماً خال أنس من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (إن إخوانكم قد قتلوا وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا) مُتَّفّقٌ عَلَيهِ. وهذا لفظ مسلم.

(( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون.....))
فيا عبد الله نِعمَ التجارة مع الله إذا ذهب رأس مالك في تجارتك (نفسك ومالك ) فهي الشهادة التي تطلبها وهي ثمن المبيع (الجنة) ، فالمتاع الذي تركته في مالك ونفسك سوف تحياه بأعظم متعة وبأعظم لذة بل بأعظم رزق
( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ) (البقرة:154) ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَة مِنَ اللَّهِ وَفَضْل وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران:169 - 171)

روى الترمذي وابن ماجة عن طلحة بن خراش قال سمعت جابر بن عبد الله يقول لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي يا جابر ما لي أراك منكسرا قلت يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد وترك عيالا ودينا قال أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك قال قلت بلى يا رسول الله قال ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب وأحيا أباك فكلمه كفاحا فقال يا عبدي تمن علي أعطك قال يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية قال الرب عز وجل إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون قال وأنزلت هذه الآية (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ))

وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (تضمن اللَّه لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو ضامن علي أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل اللَّه إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم؛ لونه لون دم وريحه ريح مسك، والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل اللَّه أبداً، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل اللَّه فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل) رَوَاهُ مُسلِمٌ .

وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات؛ لما يرى من الكرامة) وفي رواية: (لما يرى من فضل الشهادة) مُتَّفّقٌ عَلَيهِ.
وروى النسائي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول الله عز وجل يا بن آدم كيف وجدت منزلك فيقول أي رب خير منزل فيقول سل وتمن فيقول أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات لما يرى من فضل الشهادة))

يقول السعدي رحمه الله في تفسيره ((فو الله لو كان للإنسان ألف نفس تذهب نفسا فنفسا في سبيل الله لم يكن عظيما في جانب هذا الأجر العظيم ولهذا لا يتمنى الشهداء بعدما عاينوا من ثواب الله وحسن جزائه إلا أن يردوا إلى الدنيا حتى يقتلوا في سبيله مرة بعد مرة )) ج1/ص75

فالتجارة مع الله ليس فيها خسارة أبداً بشرط الصدق والإخلاص في التعامل فالأرباح لا تخطر على بال تاجر ، ولما علم الصحابة الربح كانوا بين أنصاري ومهاجر،
هذا صهيب الرومي رضي الله عنه لما أقبل مهاجرا نحو النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعه نفر من قريش نزل عن راحلته وانتثل ما في كنانته ثم قال يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلا وأيم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء افعلوا ما شئتم وإن شئتم دللتكم على مالي وثيابي بمكة وخليتم سبيلي قالوا نعم فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال ربح البيع أبا يحيى ربح البيع أبا يحيى وتلا عليه النبي صلى الله عليه وسلم ((ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله )) .
مالي ! خذوه مقابل الهجرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، (( ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة))

وقد شوق الله عباده لرحمته ومغفرته مع حاجتهم إليها فجعلها للمؤمنين والمهاجرين والمجاهدين ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة:218)
فمن منا لا يرجوا رحمة الله ومغفرته ......
ثم أخي المجاهد في أي تجارة ومع من ؟ يكون الربح على رأس المال ، جزاء التعب والسفر والنصب ! هذا كرم الله تعالى.

قال تعالىsadذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوّ نَيْلا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) هذا في التعب والمخمصة فكيف بالجراح !!

يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (ما من مكلوم يكلم في سبيل اللَّه إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى؛ اللون لون دم والريح ريح مسك) مُتَّفّقٌ عَلَيهِ.
وعن معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (من قاتل في سبيل اللَّه من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة ومن جرح جرحاً في سبيل اللَّه أو نكب نكبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت؛ لونها الزعفران وريحها كالمسك) رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح .
وفواق الناقة هو الزمن بين حلبها وأن يجتمع الحليب في الضرع مرة أخرى فيكون الزمن هو بين حلبتين.
وعن أبي عبس عبد الرحمن بن جبر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (ما اغبرت قدما عبد في سبيل اللَّه فتمسه النار) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

فإذا كان هذا حال المجاهد مع الغبار أنه يحرم على النار فكيف بمن يصيبه دخان العدو والنار فالأسلحة اليوم ليست كالسابق.
فليبشر المجاهد بما وعده الله ولينتظر تلك الجنان التي قال عنها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم:
(إن في الجنة مائة درجة أعدها اللَّه للمجاهدين في سبيل اللَّه، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً وجبت له الجنة) فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها عليّ يا رَسُول اللَّهِ، فأعادها عليه، ثم قال: (وأخرى يرفع اللَّه بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) قال: وما هي يا رَسُول اللَّهِ قال: (الجهاد في سبيل اللَّه، الجهاد في سبيل اللَّه) رَوَاهُ مُسلِمٌ

إذن لا عجب أن يكون الجهاد من أفضل القربات إلى الله وأفضل من جميع النوافل، وأن النفقة فيه من أعظم النفقات فقد امتدح الله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم تشابهوا بوصفين اثنين من سبق في إسلامه ومن لحق ، من كان قبل الفتح ومن أسلم بعد الفتح بأنهم أنفقوا من أموالهم وجاهدوا بأنفسهم ((لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى)) ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (البقرة:245)
( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَة مِائَةُ حَبَّة وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:261)

عن أبي مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال جاء رجل إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بناقة مَخْطُومَة فقال: هذه في سبيل اللَّه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مَخْطُومَة) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

مَخْطُومَة: أي مجعول في رأسها الخطام
وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: قلت يا رَسُول اللَّهِ أي العمل أفضل قال: (الإيمان بالله، والجهاد في سبيله) مُتَّفّقٌ عَلَيهِ.
وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها) مُتَّفّقٌ عَلَيهِ.
ويقول صلى الله عليه وسلم :«رِبَاطُ يَوْم وَلَيْلَة خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْر وَقِيَامِهِ وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ» رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم لمن أراد أن يعتزل الناس ويتعبد «لا تَفْعَلْ فَإِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ اغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَة وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» رواه الترمذي.
و قيل يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال «لا تستطيعونه» فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول «لا تستطيعونه»، ثم قال:« مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ لا يَفْتُرُ مِنْ صِيَام وَلا صَلاة حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى»متفق عليه. ألله أكبر ألله أكبر ألله أكبر...ما أعظمه من أجر.
وقال صلى الله عليه وسلم : «مَااغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْد فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ»رواه البخاري.
و في صحيح البخاري :أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الناس أفضل ؟ قالsad مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله )
وعن أبي هريرة أن رجلا قال يا رسول الله علمني عملا أنال به ثواب المجاهدين في سبيل الله فقال هل تستطيع أن تصلي فلا تفتر وتصوم فلا تفطر فقال يا رسول الله أنا أضعف من أن أستطيع ذلك ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم فو الذي نفسي بيده لو طوقت ذلك ما بلغت المجاهدين في سبيل الله أوَ ما علمت أن فرس المجاهد ليستن في طِوَلِه فيكتب له بذلك الحسنات .
(الطول – الحبل- والإستنان - مرحه ورفع رجليه ووضعها في المرعى-).
قال ابن حجر: وهذه فضيلة ظاهرة للمجاهد في سبيل الله تقتضي أن لا يعدل الجهاد شيء من الأعمال ،
قال القاضي عياض (( حتى صارت جميع حالات المجاهد وتصرفاته المباحة معادلة لأجر المواظب على الصلاة وغيرها)) وهو في عمله الجهادي ومسيره إليه، بل حتى في عودته من الجهاد فعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قالsad قفلة كغزوة ) رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد جيد.
(القفلة) : الرجوع. والمراد: الرجوع من الغزو بعد فراغه، ومعناه أنه يثاب في رجوعه بعد فراغه من الغزو.
وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (من احتبس فرساً في سبيل اللَّه إيماناً بالله وتصديقاً بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة) رَوَاهُ البُخَارِيّ
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قالsad واعلموا أن الجنة تحت ضلال السيوف )

قال شيخ الإسلام ابنُ تيميةsad إن الجهاد أفضل من الحج والعمرة ومن التعبد في المسجد الحرامِ الذي تعدلُ الصلاة فيه مائةَ ألف صلاة في غيره من المساجد)
( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ . يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَة مِنْهُ وَرِضْوَان وَجَنَّات لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ) (التوبة:19-21)
وقال شيخ الإسلام sad وكذلك اتفق العلماء ـفيما أعلم ـ على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد. فهو أفضل من الحج، وأفضل من الصوم التطوع، وأفضل من الصلاة التطوع والمرابطة في سبيل الله أفضل من المجاورة بمكة والمدينة وبيت المقدس حتى قال أبو هريرة رضي الله عنه:لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود. فقد اختار الرباط ليلة على العبادة في أفضل الليالي عند أفضل البقاع، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقيمون بالمدينة دون مكة، لِمَعَان منها أنهم كانوا مرابطين بالمدينة فإن الرباط هو المقام بمكان يخيفه العدوُ ويخيف العدوَ. فمن أقام فيه بنية دفع العدو فهو مرابط، والأعمال بالنيات. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«رِبَاطُ يَوْم فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْم فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ» رواه أهل السنن وفي صحيح مسلم عن سلمان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:« رِبَاطُ يَوْم وَلَيْلَة خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْر وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ» يعني منكرا ونكيرا. فهذا في الرباط فكيف الجهاد؟) ج 28.

وفي المغني لابن قدامة الحنبلي: (قال أبو عبد الله ـ أحمدُ بن حنبل ـ لا أعلم شيئا من العمل بعد الفرائض أفضل من الجهاد)،وقال الفضل بن زياد:سمعت أبا عبد الله وذُكِرَ له أمرُ الغزو فجعل يبكي ويقول ما من أعمال البر أفضلُ منه، وقال: ليس يَعْدِل لقاء العدو شيءٌ ومباشرة القتال بنفسه أفضل الأعمال، والذين يقاتلون العدوَ هم الذين يَدْفَعون عن الإسلام وعن حريمهم فأي عمل أفضل منه؟ الناس آمنون وهم خائفونَ قد بذلوا مُهَجَ أنفسهم ... ولأن الجهادَ بذلُ المهجةِ والمال ونفعه يعم المسلمين كلهمْ صغيرَهم وكبيرَهم ، قويَهم وضعيفَهم ,ذكرَهم وأنثَاهم، وغيره لا يساويه في نفعه وخطره فلا يساويه في فضله وأجره)

وهذه طائفة من الأحاديث في الأجر والثواب الذي وعده الله للمجاهدين والمرابطين
عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل اللَّه يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل أو الموت مظانه، أو رجل في غنيمة، أو شعفة من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال سمعت أبي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ وهو بحضرة العدو يقول قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف) فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول هذا قال: نعم، فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل. رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (لا يلج النار رجل بكى من خشية حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل اللَّه ودخان جهنم) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية اللَّه، وعين باتت تحرس في سبيل اللَّه) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وعن زيد بن خالد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (من جهز غازياً في سبيل اللَّه فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا) مُتَّفّقٌ عَلَيهِ.
وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بعث إلى بني لحيان فقال: (لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما) رَوَاهُ مُسلِمٌ.وفي رواية له: (ليخرج من كل رجلين رجل) ثم قال للقاعد: (أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج) .
وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (يغفر اللَّه للشهيد كل شيء إلا الدَين) رَوَاهُ مُسلِمٌ.وفي رواية له: (القتل في سبيل اللَّه يكفر كل شيء إلا الدَين) .
وعن أبي قتادة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قام فيهم فذكر أن الجهاد في سبيل اللَّه والإيمان بالله أفضل الأعمال،فقام رجل فقال: يا رَسُول اللَّهِ أرأيت إن قتلت في سبيل اللَّه أتكفر عني خطاياي فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر) ثم قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (كيف قلت) قال: أرأيت إن قتلت في سبيل اللَّه أتكفر عني خطاياي فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدَين فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: غاب عمي أنس بن النضر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن قتال بدر فقال: يا رَسُول اللَّهِ غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن اللَّه أشهدني قتال المشركين ليرين اللَّه ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء (يعني أصحابه) وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء (يعني المشركين) ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد. قال سعد: فما استطعت يا رَسُول اللَّهِ ما صنع! قال أنس: فوجدنا به بضعاً وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه. قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللَّه عليه، فمنهم من قضى نحبه} إلى آخرها (الأحزاب 23) . مُتَّفّقٌ عَلَيهِ..
وعن سمرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني داراً هي أحسن وأفضل لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه الدار فدار الشهداء) رَوَاهُ البُخَارِيُّ
وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن أم الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة بن سراقة، أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقالت: يا رَسُول اللَّهِ ألا تحدثني عن حارثة- وكان قتل يوم بدر- فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء. فقال: (يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وعن جابر بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال جيء بأبي إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قد مثل به فوضع بين يديه، فذهبت أكشف عن وجهه فنهاني قوم، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها) مُتَّفّقٌ عَلَيهِ.
وعن سهل بن حُنيف رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: (من سأل اللَّه تعالى الشهادة بصدق بلغه اللَّه منازل الشهداء وإن مات على فراشه) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (من طلب الشهادة صادقاً أعطيها ولو لم تصبه) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
وعن سهل بن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال،قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (ثنتان [اثنتان] لا تردان أو قلما تردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس، حين يلحم بعضهم بعضا) رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم إذا غزا قال: (اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أحول وبك أصول وبك أقاتل) رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وعن أبي موسى رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان إذا خاف قوماً قال: (اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم) رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
وعن عقبة بن عامر الجهني رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وهو على المنبر يقول: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، ألا إن القوة الرمي؛ ألا إن القوة الرمي؛ ألا إن القوة الرمي) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: (ستفتح عليكم أرَضُونَ ويكفيكم اللَّه، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وعنه رَضِي اللَّهُ عَنهُ أنه قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو فقد عصى) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: (إن اللَّه يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله، وارموا واركبوا وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها) (أو قال كفرها) رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ.
وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من نفاق) رَوَاهُ مُسلِمٌ
- وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كنا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم في غزاة فقال: (إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم: حبسهم المرض) وفي رواية: (حبسهم العذر) وفي رواية: (إلا شركوكم في الأجر) رَوَاهُ البُخَارِيُّ من رواية أنس. ورَوَاهُ مُسلِمٌ من رواية جابر واللفظ له.

قال شيخ الإسلام رحمه الله بعد ذكر أحاديث في فضل الجهاد ((وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ لَمْ يَرِدْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَفَضْلِهَا مِثْلُ مَا وَرَدَ فِيهِ . وَهُوَ ظَاهِرٌ عِنْدَ الِاعْتِبَارِ فَإِنَّ نَفْعَ الْجِهَادِ عَامٌّ لِفَاعِلِهِ وَلِغَيْرِهِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَمُشْتَمِلٌ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ فَإِنَّهُ مُشْتَمِلٌ مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِخْلَاصِ لَهُ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَتَسْلِيمِ النَّفْسِ وَالْمَالِ لَهُ وَالصَّبْرِ وَالزُّهْدِ وَذِكْرِ اللَّهِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ الْأَعْمَالِ : عَلَى مَا لَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ عَمَلٌ آخَرُ . وَالْقَائِمُ بِهِ مِنْ الشَّخْصِ وَالْأُمَّةِ بَيْنَ إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ دَائِمًا . إمَّا النَّصْرُ وَالظَّفَرُ وَإِمَّا الشَّهَادَةُ وَالْجَنَّةُ . فَإِنَّ الْخَلْقَ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ مَحْيَا وَمَمَات فَفِيهِ اسْتِعْمَالُ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتِهِمْ فِي غَايَةِ سَعَادَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَفِي تَرْكِهِ ذَهَابُ السَّعَادَتَيْنِ أَوْ نَقْصُهُمَا ؛ فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَرْغَبُ فِي الْأَعْمَالِ الشَّدِيدَةِ فِي الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا مَعَ قِلَّةِ مَنْفَعَتِهَا فَالْجِهَادُ أَنْفَعُ فِيهِمَا مِنْ كُلِّ عَمَل شَدِيد وَقَدْ يَرْغَبُ فِي تَرْفِيهِ نَفْسِهِ حَتَّى يُصَادِفَهُ الْمَوْتُ فَمَوْتُ الشَّهِيدِ أَيْسَرُ مِنْ كُلِّ مِيتَة وَهِيَ أَفْضَلُ الْمِيتَاتِ ))

quote



معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif نصيحة للمجاهدين في سبيل الله
12-01-2013 11:40 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-05-2010
رقم العضوية : 16
المشاركات : 1855
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 29750
offline
get-12-2008-hgbd7u0l



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
دفع الزكاة للمجاهدين المرابطين رجل المطر
1 641 رجل المطر
رسالة مفتوحة : يبعثها جندي امريكي للمجاهدين الارهابيين في العراق " شكر وتحيّة لهم " ابو خطاب
4 388 منير
القوات البحرية للمجاهدين تحرق سفن عسكرية كينية ابو خطاب
2 274 احمد

الكلمات الدلالية
نصيحة ، للمجاهدين ، سبيل ، الله ،


 







الساعة الآن 02:01 مساء



اقسام المنتدي
منتدى الاندرويد . منتدى الاسرة المسلمة . منتدى الكتب الالكترونية الاسلامية . منتدى التاريخ الاسلامي والحوادث الاسلاميه . منتدى الرد على مخالفين منهج السنه والجماعه . منتدى العاب الكمبيوتر والبلاي ستيشن . قسم العاب الجوال . قسم البرامج الاعتيادية . قسم البرامج الاسلامية . منتدى المواضيع المكررة والمحذوفة والمخالفة . منتدى تطوير المواقع والمنتديات . منتدى الفتاوى الشرعية . منتدى استراحة الاعضاء . منتدى الشكاوى والاقتراحات . المنتدى العام . منتدى الاخبار . منتدى الفلاشات الاسلامية . منتدى الارشاد النصائح الدينية . منتدى الطب الاسلامي . منتدى الدروس الدينية . منتدى المرئيات والصوتيات الاسلامية . منتدى الجوال . منتدى الكمبيوتر . منتدى سيرة الانبياء والصحابة والتابعين . منتدى الاحاديث النبوية الشريفة . منتدى تسجيلات القراء . منتدى احكام التلاوة والقراءات العشر . منتدى تفسير القرآن الكريم .