أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات العدل الاسلامية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





تفسير سورة البقرة - الآية: 48

[IMG]http://quran.al-islam.com/QuranImageGenerator.aspx?pageid=610PageNum=7[/IMG] [IMG]http://www.nourallah.com/images/ ..



معلومات الكاتب
12-10-2010 06:42 مساء
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 21-04-2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 2969
الدولة : germany
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-7-1972
الدعوات : 1
قوة السمعة : 30049
موقعي : زيارة موقعي
offline
QuranImageGenerator

tafseer_title

تفسير سورة البقرة - الآية: 48

(واتقوا يوماً لا تجزى نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولاهم ينصرون "48"wink_3

قوله تعالى: "واتقوا يوما" يذكرهم بهذا اليوم. وهو يوم القيامة الذي لا ينفع الإنسان فيه إلا عمله. ويطلب الحق سبحانه وتعالى منهم أن يجعلوا بينهم وبين صفات الجلال لله تعالى في ذلك اليوم وقاية.
أن هناك آية أخرى تقول:

{واتقوا يوماً لا تجزى نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولاهم ينصرون "123" }
(سورة البقرة)

وهذه الآية وردت مرتين. وصدر الآيتين متفق. ولكن الآية الأولى تقول: "ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولاهم ينصرون" والآية الثانية: "ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولاهم ينصرون" هل هذا تكرار؟ نقول لا. والمسألة تحتاج إلي فهم. فالآيتان متفقتان في مطلعهما: في قوله تعالى: "واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا". ففي الآية الأولى قدم الشفاعة وقال: لا تقبل. والثانية أخر الشفاعة وقال لا تنفع. الشفاعة في الآية الأولى لا يقبل منها شفاعة. وفي الآية الثانية .. لا تنفعها شفاعة. والمقصود بقوله تعالى: "اتقوا يوما" هو يوم القيامة الذي قال عنه سبحانه وتعالى:

{يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً والأمر يومئذ لله "19" }
(سورة الانفطار)

وقوله تعالى: "ولا تجزي نفس عن نفس شيئا" كم نفسا هنا؟ أنهما اثنتان. نفس عن نفس. هناك نفس أولى ونفس ثانية. فما هي النفس الأولى؟ النفس الأولى هي الجازية. والنفس الثانية .. هي المجزي عنها .. ومادام هناك نفسان فقوله تعالى: "لا تقبل منها شفاعة" هل من النفس الأولى أو الثانية؟ إذا نظرت إلي المعنى فالمعنى أنه سيأتي إنسان صالح في يوم القيامة ويقول يا رب أنا سأجزي عن فلان أو أغني عن فلان أو أقضي حق فلان. النفس الأولى أي النفس الجازية تحاول أن تتحمل عن النفس المجزي عنها.
ولكي نقرب المعنى ولله المثل الأعلى نفترض أن حاكما غضب على أحد من الناس وقرر أن ينتقم منه أبشع انتقام. يأتي صديق لهذا الحاكم ويحاول أن يجزي عن المغضوب عليه. فبما لهذا الرجل من منزلة عند الحاكم يحاول أن يشفع للطرف الثالث. وفي هذه الحالة أما أن يقبل شفاعته أو لا يقبلها. فإذا لم يقبل شفاعته فأنه سيقول للحاكم أنا سأسدد ما عليه .. أي سيدفع عنه فدية، ولا يتم ذلك إلا إذا فسدت الشفاعة.
فإذا كانت المساومة في يوم القيامة ومع الله سبحانه وتعالى .. يأتي إنسان صالح ليشفع عند الله تبارك وتعالى لإنسان أسرف على نفسه. فلابد أن يكون هذا الإنسان المشفع من الصالحين حتى تقبل شفاعته عند الحق جل جلاله. واقرأ قوله سبحانه:

{من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}
(من الآية 255 سورة البقرة)

وقوله تعالى:

{يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن أرتضى وهم من خشيته مشفقون "78" }
(سورة الأنبياء)

والإنسان الصالح يحاول أن يشفع لمن أسرف على نفسه فلا تقبل شفاعته ولا يؤخذ منه عدل ولا يسمح لها بأي مساومة أخرى. إذن لا يتكلم عن العدل في الجزاء إلا إذا فشلت الشفاعة. هنا الضمير يعود إلي النفس الجازية. أي التي تتقدم للشفاعة عند الله. فيقول الحق سبحانه وتعالى: "لا يقبل منها شفاعة" فلا يقبل منها أي مساومة أخرى. ويقول سبحانه: "ولا يؤخذ منها عدل". وهذا ترتيب طبيعي للأحداث. في الآية الثانية يتحدث الله تبارك وتعالى عن النفس المجزي عنها قبل أن تستشفع بغيرها وتطلب منه أن يشفع لها. لابد أن تكون قد ضاقت حيلها وعزت عليها الأسباب. فيضطر أن يذهب لغيره. وفي هذا اعتراف بعجزه. فيقول يا رب ماذا أفعل حتى أكفر عن ذنوبي فلا يقبل منه. فيذهب إلي من تقبل منهم الشفاعة فلا تقبل شفاعتهم. وإذا أردنا أن نضرب لذلك مثلا من القرآن الكريم فاقرأ قول الحق تبارك وتعالى:

{ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فأرجعنا نعمل صالحاً إنا موقنون "12"}
(سورة السجدة)

هؤلاء هم الذين يطلبون العدل من الله. بأن يعيدهم إلي الدنيا ليكفروا عن سيئاتهم. ويعملوا عملا صالحا ينجيهم من العذاب. ذلك أن الحسنات يذهبن السيئات .. فماذا كان رد الحق سبحانه وتعالى عليهم. قال جل جلاله:

{فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون "14"}
(سورة السجدة)

فهم عرضوا أن يكفروا عن سيئاتهم. بأن طلبوا العودة إلي الدنيا ليعملوا صالحا. فلم يقبل الله سبحانه وتعالى منهم هذا العرض. اقرأ قوله تبارك وتعالى:

{بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون "53"}
(سورة الأعراف)

لقد طلب هؤلاء الشفاعة أولا ولم تقبل. فدخلوا في حد آخر وهو العدل فلم يؤخذ مصداقا لقوله تعالى: "لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل" .. وهكذا نرى الاختلاف في الآيتين. فليس هناك تكرار في القرآن الكريم .. ولكن الآية التي نحن بصددها تتعلق بالنفس الجازية. أو التي تريد آن تشفع لمن أسرف على نفسه: "فلا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل". والآية الثانية: "لا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة". أي أن الضمير هنا عائد على النفس المجزي عنها. فهي تقدم العدل أولا: "أرجعنا نعمل صالحا" فلا يقبل منها، فتبحث عن شفعاء فلا تجد ولا تنفعها شفاعة.


{ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم}
(من الآية 151 سورة الأنعام)


والآية الثانية في قوله سبحانه:

{ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم}
(سورة الإسراء)


يقول بعض الناس أن "نرزقكم" في الآية الأولى "ونرزقهم" في الآية الثانية من جمال الأسلوب. نقول لا. قوله تعالى: "ولا تقتلوا أولادكم من إملاق" أي من فقر موجود. ومادام الفقر موجودا فالإنسان لا يريد أولادا ليزداد فقره. ولذلك قال له الحق سبحانه وتعالى: "نحن نرزقكم وإياهم". أي أن مجيء الأولاد لن يزيدكم فقرا. لأن لكم رزقكم ولهم رزقهم. وليس معنى أن لهم رزقهم أن ذلك سينقص من رزقكم .. فللأب رزق وللولد رزق. أما في الآية الثانية: "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق" فكأن الفقر غير موجود. ولكنه يخشى أن رزق بأولاد بأنه الفقر. يقول له الحق: "نحن نرزقهم وإياكم". أي أن رزقهم سيأتيهم قبل رزقكم.
فعندما تقرأ قول الله سبحانه وتعالى: "اتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا" مكررة في الآيتين لا تظن أن هذا تكرار. لأن إحداهما ختامها: "لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل". والثانية: "لا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة". فالضمير مختلف في الحالتين. مرة يرجع إلي النفس الجازية فقدم الشفاعة وأخر العدل. ولكن في النفس المجزي عنها يتقدم العدل وبعد ذلك الشفاعة. الحق سبحانه وتعالى يقول:

{يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً }
(من الآية 33 سورة لقمان)

أي أن الإنسان لا يمكن أن يجزى عن إنسان مهما بلغت قرابته .. لا يجزي الولد عن أمه أو أبيه. أو يجزى الوالد عن أولاده. واقرأ قوله تبارك وتعالى:

{يوم يفر المرء من أخيه "34" وأمه وأبيه "35" وصاحبته وبنيه "36" لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه "37"}
(سورة عبس)


وقول الحق سبحانه وتعالى: "لا يقبل منها عدل": "لا يؤخذ منها عدل". العدل هو المقابل. كأن يقول المسرف على نفسه يا رب فعلت كذا وأسرفت على نفسي فأعدني إلي الدنيا اعمل صالحا. وكلمة العدل مرة تأتي بكسر العين وهي مقابل الشيء من جنسه. أي أن يعدل القماش قماش مثله ويعدل الذهب ذهب مثله. وعدل بفتح العين مقابل الشيء ولكن من غير جنسه. والعدل معناه الحق والعدل لا يكون إلا بين خصمين. ومعناه الإنصاف ومعناه الحق. والحق هو الشيء الثابت الذي لا يتغير. وأنك لا تتحيز لجهة على حساب جهة أخرى. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يجلس مع أصحابه يوزع نظره إلي كل الجالسين .. حتى لا يقال أنه مهتم بواحد منهم عن الآخر.
ولابد أن نعرف ما هي النفس. كلمة النفس إذا وردت في القرآن الكريم فافهم أن لها علاقة بالروح. حينما تتصل الروح بالمادة وتعطيها الحياة توجد النفس. المادة وحدها قبل أن تتصل بها الروح تكون مقهورة ومنقادة مسبحة لله. فلا تقل الحياة الروحية والحياة المادية. لأن الروح مسبحة والمادة مسبحة. ولكن عندما تلتقي الروح بالمادة وتبدأ الحياة تتحرك الشهوات يبدأ الخلل. والموت يترتب عليه خروج الروح من الجسد. الروح تذهب إلي عالمها التسخيري. والمادة تذهب إلي عالمها التسخيري. وذلك يجعلنا نفهم قول الحق سبحانه وتعالى:

{يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون "24"}
(سورة النور)


لماذا تشهد؟ لأنها لم تعد مسخرة للإنسان تتبع أوامره في الطاعة والمعصية. فحواسك مسخرة لك بأمر الله في الحياة الدنيا وهي مسبحة وعابدة. فإذا أطاعتك في معصية فأنها تلعنك لأنك أجبرتها على المعصية فتأتي يوم القيامة وتشهد عليك. والله سبحانه وتعالى يقول:

{ونفس وما سواها "7" فألهما فجورها وتقواها "8" }
(سورة الشمس)


ولقد شاع عند الناس لفظ الحياة المادية والحياة الروحية. لأن الحياة الروحية تختلف عن الروح التي في جسدك. وهي تنطبق على الملائكة مصداقا لقوله تعالى:

{نزل به الروح الأمين "193" }
(سورة الشعراء)


وقوله جل جلاله:

{وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا }
(من الآية 52 سورة الشورى)


هذه هي الروح التي فيها النقاء والصفاء. وقوله تعالى: "ولا هم ينصرون". أي أن الله سبحانه وتعالى إذا أقضي عليهم العذاب لا يستطيع أحد نصرهم أو وقف عذابهم. لا يمكن أن يحدث هذا. لأن الأمر كله لله.



معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif تفسير سورة البقرة - الآية: 48
12-10-2010 06:47 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 22-05-2010
رقم العضوية : 34
المشاركات : 4423
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 29750
offline
70


معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif تفسير سورة البقرة - الآية: 48
12-10-2010 07:09 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [2]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 21-04-2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 2969
الدولة : germany
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-7-1972
الدعوات : 1
قوة السمعة : 30049
موقعي : زيارة موقعي
offline
37
37




معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif تفسير سورة البقرة - الآية: 48
19-07-2011 11:14 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [3]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 17-07-2011
رقم العضوية : 201
المشاركات : 2999
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 30049
offline
378437386

معلومات الكاتب
look/images/icons/i1.gif تفسير سورة البقرة - الآية: 48
12-08-2012 03:20 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [4]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 12-08-2011
رقم العضوية : 232
المشاركات : 6278
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 29750
offline
get-12-2008-hgbd7u0l



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
وقفات تدبرية مع سورة البقرة العراقي
1 28 العراقي
سورة البقرة بصوت الشيخ ادريس ابكر العربية
1 723 العربية
تفسير سورة البقرة - الآية: 1 al3adl
3 659 ميامي
تفسير سورة البقرة - الآية: 2 al3adl
5 823 منير
تفسير سورة البقرة - الآية: 3 al3adl
3 635 ممتاز

الكلمات الدلالية
تفسير ، سورة ، البقرة ، الآية ،


 







الساعة الآن 11:07 مساء



اقسام المنتدي
منتدى الاندرويد . منتدى الاسرة المسلمة . منتدى الكتب الالكترونية الاسلامية . منتدى التاريخ الاسلامي والحوادث الاسلاميه . منتدى الرد على مخالفين منهج السنه والجماعه . منتدى العاب الكمبيوتر والبلاي ستيشن . قسم العاب الجوال . قسم البرامج الاعتيادية . قسم البرامج الاسلامية . منتدى المواضيع المكررة والمحذوفة والمخالفة . منتدى تطوير المواقع والمنتديات . منتدى الفتاوى الشرعية . منتدى استراحة الاعضاء . منتدى الشكاوى والاقتراحات . المنتدى العام . منتدى الاخبار . منتدى الفلاشات الاسلامية . منتدى الارشاد النصائح الدينية . منتدى الطب الاسلامي . منتدى الدروس الدينية . منتدى المرئيات والصوتيات الاسلامية . منتدى الجوال . منتدى الكمبيوتر . منتدى سيرة الانبياء والصحابة والتابعين . منتدى الاحاديث النبوية الشريفة . منتدى تسجيلات القراء . منتدى احكام التلاوة والقراءات العشر . منتدى تفسير القرآن الكريم .